karam
10-16-2007, 02:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
معطف المبررات ...
عجبت لك يا ابن ادم . ترتدي معطفك شتاءاً وتخلعه ربيعاً وصيفاً ولكني أراك دوماً ترتدي معطفاً من نوع أخر ولون أخر . انه معطف متميز ولاسميه ( معطف المبررات ) .
لا تستغرب ولا تعجب تروَّ قليلا وسوف اريك معطفك هذا ... تتأخر خمس دقائق عن عملك فتسأل لم تأخرت ؟ فتقول في الجواب أن الباص تأخر , وما تأخر الباص . وتسأل لمَ لم تصلي الصبح فتقول أخذني النوم , وما أخذك النوم وإنما أنت أخذته , تسأل لمَ أخذت من غير مالك كذا فتبسط أبواب الحلال والحرام لتجد مبرراً لما فعلته , تسأل لماذا عصيت الله فتقول أن النفس أماره بالسوء .
وهكذا أنت ما دار يومك تدور مع المبررات والأعذار وتخلقها من وهمك لتغذي وهمك ثم لتقنع بها نفسك . المسؤول الأكبر يضعها في عنق الأصغر منه والأصغر يضعها على الصغير وهكذا دواليك . النجار يلعن الحداد والرسام يلعن عامل المطبعة , لاعب الهجوم يلوم حارس المرمى , وحارس المرمى يلوم الدفاع وهكذا تدور أيامنا وندور بها , مبرر يستولد مبرراً وعذر يخلق عذراً ونبقى نحن نراوح في مكاننا والآخرون يركضون ويركضون .
المبرر يخلق الغفلة ونوم الغفلة راحة الكسالى والحمقى . أفنرضى لأنفسنا الكسل والحمق وألسنتنا تتلجلج على الدوام بأن من طلب المعالي سهر أليالي .
يا ابن ادم قرحت عيني من الانتظار وأدميت قلبي ولا أجد ما أقول سوى أن نقراء الفاتحة المباركة على أنفسنا قبل أن نقرأها على أرواح الأموات ... رحمنا الله .
ولكم جزيل الشكر
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير
karam
معطف المبررات ...
عجبت لك يا ابن ادم . ترتدي معطفك شتاءاً وتخلعه ربيعاً وصيفاً ولكني أراك دوماً ترتدي معطفاً من نوع أخر ولون أخر . انه معطف متميز ولاسميه ( معطف المبررات ) .
لا تستغرب ولا تعجب تروَّ قليلا وسوف اريك معطفك هذا ... تتأخر خمس دقائق عن عملك فتسأل لم تأخرت ؟ فتقول في الجواب أن الباص تأخر , وما تأخر الباص . وتسأل لمَ لم تصلي الصبح فتقول أخذني النوم , وما أخذك النوم وإنما أنت أخذته , تسأل لمَ أخذت من غير مالك كذا فتبسط أبواب الحلال والحرام لتجد مبرراً لما فعلته , تسأل لماذا عصيت الله فتقول أن النفس أماره بالسوء .
وهكذا أنت ما دار يومك تدور مع المبررات والأعذار وتخلقها من وهمك لتغذي وهمك ثم لتقنع بها نفسك . المسؤول الأكبر يضعها في عنق الأصغر منه والأصغر يضعها على الصغير وهكذا دواليك . النجار يلعن الحداد والرسام يلعن عامل المطبعة , لاعب الهجوم يلوم حارس المرمى , وحارس المرمى يلوم الدفاع وهكذا تدور أيامنا وندور بها , مبرر يستولد مبرراً وعذر يخلق عذراً ونبقى نحن نراوح في مكاننا والآخرون يركضون ويركضون .
المبرر يخلق الغفلة ونوم الغفلة راحة الكسالى والحمقى . أفنرضى لأنفسنا الكسل والحمق وألسنتنا تتلجلج على الدوام بأن من طلب المعالي سهر أليالي .
يا ابن ادم قرحت عيني من الانتظار وأدميت قلبي ولا أجد ما أقول سوى أن نقراء الفاتحة المباركة على أنفسنا قبل أن نقرأها على أرواح الأموات ... رحمنا الله .
ولكم جزيل الشكر
وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير
karam