انتقام الكبريا
08-06-2007, 06:40 PM
ما أجمل أن يشعر الإنسان بالدفء في أبرد أيام الشتاء، وببهجة الربيع في قلب الخريف، وبأنغام رقيقة حالمة وسط صخَب الحياة وضجيجها ومتاعبها وهمومها!!!
ما أحلى أن ترَي نفسك مَلِكة متوَّجة على قلب رجل ، رغم أنك إنسانة عادية في بيتك و بين أقرانك!!!
وما أروع أن تحظَي باهتمامٍ خاص، رغم أنك لا تحصلين على اهتمام ٍ يُذكر بين إخوانك وأهلك وأقاربك!!!
وما أعذب أن تسمعي عن نفسك أحاديثاً شجية ... بينما لا يرى فيك والديكِ سوى عيوبك ونقائصك!!!!
وكم هو مريح أن تظلي تتكلمين وتبوحين ، وهناك مَن يسمعك بكل اهتمام، بينما تسمعك أمك وهي مشغولة بالطهي أو بترتيب البيت أو غيره...هذا إن استمعت إليك أصلاً!!!!
وما أهنأك وأنت تسمعين عبارات الغَزَل في كل شيء فيكِ، بينما لا تسمعي من والديك سوى عبارات اللوم والنقد والتوبيخ!!!!
ولكن مهلاً عزيزتي،أليست الأمور بخواتيمها؟؟؟!!!
لماذا لا تتأملي علاقتك بالحبيب ، بالمقارنة بعلاقتك بوالديك؟؟؟
ولماذا لا تتساءلي: ما هو هدف الحبيب وما هو هدف والديك؟؟؟؟
ومَن مِن الفريقين يتمنى أن تكوني أفضل منه في الدنيا والآخرة؟؟؟!!!!
سأترك الإجابة لك!!!
والآن هل تسمحين لي أن أحدثك بصراحة؟؟ نعم إن الحب شيء رائع ، ولكنه-للأسف- يا أخيتي لا يصفو طويلاً، كما أن سعادته مهما دامت... فإنها لا تستمر كثيراً، بل وغالباً ما تنقلب إلى عذاب وآهات وندم وحسرة وخيبة أمل وشعور بالقهر والذل ...سلَمكِ الله وعافاكِ.
والعاقل يا حبيبتي مَن دان نفسه ، وحاسبها قبل فوات الأوان.
ولكن هذا لا يعني إطلاقاً أ ن تمنعي نفسك من الحب!!! فهذا ما لا يطيقه الإنسان الطبيعي، لأن الله سبحانه فطره على الحب وخلق له العواطف والأحاسيس... ولو تأمَّلتِ معي الكون لوجدتي أن أساسه الحب !!!!
" فالكواكب لا تفارق مجموعاتها لأنها دوماً في حالة انجذاب، والقمر لا يغادر كوكبه لأنه في حالة ارتباط، هذا فيما عظُم من مخلوقات، أما ما دقَّ منها ، فنرى نواة الذَّرَّة لها حالة من التجاذب تنتظم إلكتروناتها!!!
ولأن الله سبحانه جعل الحب عنوان علاقته بأفضل خلقه وأقربهم إليه – وهو الإنسان - فحين أخبر عن حالهم معه ووصف علاقته بهم، وعلاقتهم به سبحانه(1) قال:" يُحبُّهم ويُحبُّونَه"(سورة المائدة -54)
ليس ذلك فحسب، وإنما جعل الله الحب أساس الإيمان به – جل شأنه – والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين))
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم:" أنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيء إلاَّ من نفسي "فماذا قال له الحبيب المصطفى؟؟؟
قال له: ((لا يا عمر، حتَّى أكون أحبَّ إليك من نفسك))، فلما قال له عمر:" والله أنت الآن أحبُّ إليَّ من نفسي"، قال له: ((الآن يا عمر))!!!!!(رواه البخاري).
فلا تصدقي يا أخيتي من يقول لك أن الإسلام يحرمك من حقك الطبيعي فبي الحب، بل تأملي معي أحوال المحبين من النجوم الأزاهر....فهذا "سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان يحب زوجته سارة حباً شديداً،حتى أنه عاش معها ثمانين عاماً وهي لا تُنجب،لكنه من أجل حبه لا يريد أن يتزوج غيرها أبداً حتى لا يؤذي مشاعرها ،فلما طلبت منه السيدة سارة أن يتزوج من هاجر وألحَّت عليه اضطر إلى النزول عند رغبتها"!!!! "(2)
وهذا قدوتنا ومعلمنا صلى الله عليه وسلم الذي لم يستَحِ من إعلان حبه لعائشة حين عاد "عمرو بن العاص" منتصراً من غزوة "ذات السلاسل"،وسأله :" مَن أحب الناس إليك؟"-ظناً منه أنه سيكون هو- فقال له صلىالله عليه وسلم أمام الناس:" عائشة"!!!!!،فقال عمرو:" إنما أسألك عن الرجال"،فقال صلى الله عليه وسلم مؤكداً إعتزازه بعائشة: أبوها"(3) ،ولم يقُل أبو بكر أو صاحبي...هل رأيتِ رئيس جمهورية أو قائد أُمَّة يعترف بهذا أمام الناس؟؟؟!!!
إن الأنقياء الذين يُحبون بصدق وطهر لا يخشون البوح به أمام الخَلق!!!!!
بل ومن الطريف أن يكون أمر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة أمراً يراعيه الخلفاء وكبار الصحابة من بعده في تشريعاتهم، وفي علمهم...،" فنرى الصحابة ينتظرون يوم عائشة ليقدموا الهدايا لرسول الله حتى غارت بقية أمهات المؤمنين!!!!"(حلقات عائشة من برنامج ونلقى الأحبة لعمرو خالد)!!!
"وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه –المشهور بشدته – يراعي هذا الحب، فيفرض لأمهات المؤمنين عشرة ألاف من العطاء،ويزيد عائشة ألفين!!!.. وحين يُسأل : وما السبب يا عمر،يقول:" إنها حبيبة رسول الله"!!!!
بل إن مسروقاً -وهو أحد علماء الحديث الكبار -كان إذا روى حديثاً عن عائشة رضي الله عنها ،قال:" عن الصِدِّيقة بنت الصدِّيق ، حبيبة رسول رب العالمين"!!!!
س-وما هي الحدود؟؟
ج-ألا تتصلي بالحبيب أو تقابليه في غفلة من والديك(أو ولي أمرك )،فهذه خيانة لهما وعقوق في نفس الوقت!!
وألا تتعمدي مقابلته على انفراد بحيث تحدث بينكما خلوة، فيكون الشيطان –والعياذ بالله- هو ثالثكما.
س-وماذا يحدث لو تعديت هذه الحدود؟؟؟!!!
ج- تحدث أضرار عديدة، سلَّمكِ الله وعافاكِ منها .
س- وما هي هذه الأضرار؟؟!!!!
1- تفقدين احترامك لنفسك، وبمرور الوقت ستكرهينها، وما أقساه من شعور!!!
2- تفقدين احترامه لك... ولكنه لن يعلن ذلك بالطبع ، لأنه يؤثِر قربك ويتَّبِع شهواته .
3- تفقدين احترام أهله لك لو حدث أن تزوجتما في المستقبل.
4- يغضب منك الله سبحانه لأنك خالفتِ تعليماته التي بيَّنها لنا من أجل مصلحتنا وليس من أجل التضييق علينا...وغضب الله معناه إما أن يُمهلك إلى حين لعلك تتوبين ،أو يعجِّل لك العقوبة ،أو يتركك لنفسك والشيطان...ثم يحاسبك يوم القيامة!!!!
5- تبدأ حياتك في أن تأخذ شكلاً جديدا يغلب عليه التوتر والقلق والترقُّب والخوف من أن يُكتشف أمرك،والخوف من أن يغرِّر بك الحبيب أو يوقع الشيطان بينكما ما لا تُحمد عقباه...ونتيجة لذلك تبدأين بتفضيل العُزلة والبعد عن أقرب الناس إليكِ حتى والديكِ.
6- تكونين قد بدأتِ في حكاية أشبه بلعبة التزحلق للأطفال، من بدأها كان من الصعب عليه أن يقف قبل أن ينهيها.
7- تصبح سُمعتك في خطر،لأن الكثير من الشباب يتفاخرون بعلاقاتهم العاطفية أمام أقرانهم...وهل تحتمل فتاة فاضلة مثلك أن تعيش بسمعة سيئة؟؟!!!
8- قد يكون حبك كله مخاطرة لأن غرض الحبيب منك قد لا يكون هو الحب والعواطف كما هو غرضك،وإنما قضاء شهوة مُلحة أو مجرد التسلية،أو الانتقام لنفسه من حبيبة سابقة فعلَت به ما فعلت!!!!
وإذا كان لا يرضى أن يحدث هذا مع أخته أو أمه ، فلماذا يرضاه لك؟؟!!!وكيف ترضينه أنت لنفسك؟؟!!!
9- إن لم يفعل معك الفاحشة، فإن احتمال
ما أحلى أن ترَي نفسك مَلِكة متوَّجة على قلب رجل ، رغم أنك إنسانة عادية في بيتك و بين أقرانك!!!
وما أروع أن تحظَي باهتمامٍ خاص، رغم أنك لا تحصلين على اهتمام ٍ يُذكر بين إخوانك وأهلك وأقاربك!!!
وما أعذب أن تسمعي عن نفسك أحاديثاً شجية ... بينما لا يرى فيك والديكِ سوى عيوبك ونقائصك!!!!
وكم هو مريح أن تظلي تتكلمين وتبوحين ، وهناك مَن يسمعك بكل اهتمام، بينما تسمعك أمك وهي مشغولة بالطهي أو بترتيب البيت أو غيره...هذا إن استمعت إليك أصلاً!!!!
وما أهنأك وأنت تسمعين عبارات الغَزَل في كل شيء فيكِ، بينما لا تسمعي من والديك سوى عبارات اللوم والنقد والتوبيخ!!!!
ولكن مهلاً عزيزتي،أليست الأمور بخواتيمها؟؟؟!!!
لماذا لا تتأملي علاقتك بالحبيب ، بالمقارنة بعلاقتك بوالديك؟؟؟
ولماذا لا تتساءلي: ما هو هدف الحبيب وما هو هدف والديك؟؟؟؟
ومَن مِن الفريقين يتمنى أن تكوني أفضل منه في الدنيا والآخرة؟؟؟!!!!
سأترك الإجابة لك!!!
والآن هل تسمحين لي أن أحدثك بصراحة؟؟ نعم إن الحب شيء رائع ، ولكنه-للأسف- يا أخيتي لا يصفو طويلاً، كما أن سعادته مهما دامت... فإنها لا تستمر كثيراً، بل وغالباً ما تنقلب إلى عذاب وآهات وندم وحسرة وخيبة أمل وشعور بالقهر والذل ...سلَمكِ الله وعافاكِ.
والعاقل يا حبيبتي مَن دان نفسه ، وحاسبها قبل فوات الأوان.
ولكن هذا لا يعني إطلاقاً أ ن تمنعي نفسك من الحب!!! فهذا ما لا يطيقه الإنسان الطبيعي، لأن الله سبحانه فطره على الحب وخلق له العواطف والأحاسيس... ولو تأمَّلتِ معي الكون لوجدتي أن أساسه الحب !!!!
" فالكواكب لا تفارق مجموعاتها لأنها دوماً في حالة انجذاب، والقمر لا يغادر كوكبه لأنه في حالة ارتباط، هذا فيما عظُم من مخلوقات، أما ما دقَّ منها ، فنرى نواة الذَّرَّة لها حالة من التجاذب تنتظم إلكتروناتها!!!
ولأن الله سبحانه جعل الحب عنوان علاقته بأفضل خلقه وأقربهم إليه – وهو الإنسان - فحين أخبر عن حالهم معه ووصف علاقته بهم، وعلاقتهم به سبحانه(1) قال:" يُحبُّهم ويُحبُّونَه"(سورة المائدة -54)
ليس ذلك فحسب، وإنما جعل الله الحب أساس الإيمان به – جل شأنه – والدليل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين))
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم:" أنتَ أحبُّ إليَّ من كلِّ شيء إلاَّ من نفسي "فماذا قال له الحبيب المصطفى؟؟؟
قال له: ((لا يا عمر، حتَّى أكون أحبَّ إليك من نفسك))، فلما قال له عمر:" والله أنت الآن أحبُّ إليَّ من نفسي"، قال له: ((الآن يا عمر))!!!!!(رواه البخاري).
فلا تصدقي يا أخيتي من يقول لك أن الإسلام يحرمك من حقك الطبيعي فبي الحب، بل تأملي معي أحوال المحبين من النجوم الأزاهر....فهذا "سيدنا إبراهيم عليه السلام الذي كان يحب زوجته سارة حباً شديداً،حتى أنه عاش معها ثمانين عاماً وهي لا تُنجب،لكنه من أجل حبه لا يريد أن يتزوج غيرها أبداً حتى لا يؤذي مشاعرها ،فلما طلبت منه السيدة سارة أن يتزوج من هاجر وألحَّت عليه اضطر إلى النزول عند رغبتها"!!!! "(2)
وهذا قدوتنا ومعلمنا صلى الله عليه وسلم الذي لم يستَحِ من إعلان حبه لعائشة حين عاد "عمرو بن العاص" منتصراً من غزوة "ذات السلاسل"،وسأله :" مَن أحب الناس إليك؟"-ظناً منه أنه سيكون هو- فقال له صلىالله عليه وسلم أمام الناس:" عائشة"!!!!!،فقال عمرو:" إنما أسألك عن الرجال"،فقال صلى الله عليه وسلم مؤكداً إعتزازه بعائشة: أبوها"(3) ،ولم يقُل أبو بكر أو صاحبي...هل رأيتِ رئيس جمهورية أو قائد أُمَّة يعترف بهذا أمام الناس؟؟؟!!!
إن الأنقياء الذين يُحبون بصدق وطهر لا يخشون البوح به أمام الخَلق!!!!!
بل ومن الطريف أن يكون أمر حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة أمراً يراعيه الخلفاء وكبار الصحابة من بعده في تشريعاتهم، وفي علمهم...،" فنرى الصحابة ينتظرون يوم عائشة ليقدموا الهدايا لرسول الله حتى غارت بقية أمهات المؤمنين!!!!"(حلقات عائشة من برنامج ونلقى الأحبة لعمرو خالد)!!!
"وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه –المشهور بشدته – يراعي هذا الحب، فيفرض لأمهات المؤمنين عشرة ألاف من العطاء،ويزيد عائشة ألفين!!!.. وحين يُسأل : وما السبب يا عمر،يقول:" إنها حبيبة رسول الله"!!!!
بل إن مسروقاً -وهو أحد علماء الحديث الكبار -كان إذا روى حديثاً عن عائشة رضي الله عنها ،قال:" عن الصِدِّيقة بنت الصدِّيق ، حبيبة رسول رب العالمين"!!!!
س-وما هي الحدود؟؟
ج-ألا تتصلي بالحبيب أو تقابليه في غفلة من والديك(أو ولي أمرك )،فهذه خيانة لهما وعقوق في نفس الوقت!!
وألا تتعمدي مقابلته على انفراد بحيث تحدث بينكما خلوة، فيكون الشيطان –والعياذ بالله- هو ثالثكما.
س-وماذا يحدث لو تعديت هذه الحدود؟؟؟!!!
ج- تحدث أضرار عديدة، سلَّمكِ الله وعافاكِ منها .
س- وما هي هذه الأضرار؟؟!!!!
1- تفقدين احترامك لنفسك، وبمرور الوقت ستكرهينها، وما أقساه من شعور!!!
2- تفقدين احترامه لك... ولكنه لن يعلن ذلك بالطبع ، لأنه يؤثِر قربك ويتَّبِع شهواته .
3- تفقدين احترام أهله لك لو حدث أن تزوجتما في المستقبل.
4- يغضب منك الله سبحانه لأنك خالفتِ تعليماته التي بيَّنها لنا من أجل مصلحتنا وليس من أجل التضييق علينا...وغضب الله معناه إما أن يُمهلك إلى حين لعلك تتوبين ،أو يعجِّل لك العقوبة ،أو يتركك لنفسك والشيطان...ثم يحاسبك يوم القيامة!!!!
5- تبدأ حياتك في أن تأخذ شكلاً جديدا يغلب عليه التوتر والقلق والترقُّب والخوف من أن يُكتشف أمرك،والخوف من أن يغرِّر بك الحبيب أو يوقع الشيطان بينكما ما لا تُحمد عقباه...ونتيجة لذلك تبدأين بتفضيل العُزلة والبعد عن أقرب الناس إليكِ حتى والديكِ.
6- تكونين قد بدأتِ في حكاية أشبه بلعبة التزحلق للأطفال، من بدأها كان من الصعب عليه أن يقف قبل أن ينهيها.
7- تصبح سُمعتك في خطر،لأن الكثير من الشباب يتفاخرون بعلاقاتهم العاطفية أمام أقرانهم...وهل تحتمل فتاة فاضلة مثلك أن تعيش بسمعة سيئة؟؟!!!
8- قد يكون حبك كله مخاطرة لأن غرض الحبيب منك قد لا يكون هو الحب والعواطف كما هو غرضك،وإنما قضاء شهوة مُلحة أو مجرد التسلية،أو الانتقام لنفسه من حبيبة سابقة فعلَت به ما فعلت!!!!
وإذا كان لا يرضى أن يحدث هذا مع أخته أو أمه ، فلماذا يرضاه لك؟؟!!!وكيف ترضينه أنت لنفسك؟؟!!!
9- إن لم يفعل معك الفاحشة، فإن احتمال