انمار الراوي
12-05-2007, 02:07 AM
الموسيقى أنجح دواء لتسكين الألم بعد العمليات الجراحيةالغناء تمارين العافية
ابن سينا
النمل يرتمي بالنار عند سماعه الموسيقى
والغزال تسهل قيادته بالألحان
وبعض الطيور تهوي ميتة على صوت الموسيقى
والأفعى تخرج من الوكر
وترقص في سلة الحاوي عند سماع الموسيقى
البقر يزداد تدفق حليبها
والنبات ينمو مع الموسيقى الهادئة
ويكاد يتوقف عن النمو في الجو المشحون بالضجيج والألحان الصاخبة
فالموسيقى لغة الحب
لغة العشاق لغة السحر والحياة
لا تعترف بالحدود والسدود، تحلق بالذات الإنسانية عاليا،
بها يصفو الدم، ويرتاح لها القلب ،وتهتز لها الجوارح،تخترق حواجز الذاكرة الفردية لتصل إلى الذاكرة الجماعية ،فتنقل الإنسان من عالم الاضطرابات السلوكية فوق الهموم المعيشية تنقله إلى عالم النشوة القادرة على منحه القدرة على الخلق والإبداع
ولعل أول إيقاع استساغه الإنسان هو إيقاع قلب الأم حيث الحضن الأمو ي الأول الأكثر دفئا والأكثر قدرة على بث الطمأنينة والأمن في نفس الطفل لتأتي بعد ذلك هدهداتها ذلك الجرس الساحر الحنون ليمد خيطا من الشفافية والحب تربط الطفل بجماليات الأم وحبها وجرس صوتها الذي
يمهد له لينام ويرتاح حالما بالورود البيض والفراشات الذهبية الساحرة وطيور الحب
والحمام حامل رسائل الفرح والبهجة
المذبوح على ثغر الأم أحيانا الأمر الذي قد يقدم للطفل جرعة صغيرة عن حقائق الحياة يمزج له الواقع بالخيال والقسوة بالحب والفرح بالحزن
تأكيدا من الأم لطفلها بأن الحياة ليست مجرد حضن أم دا فء وحنون
وبانها تحوي في الجانب الآخر الكثير من القسوة والظلم والتناقضات
هذه الحقائق تبثها الأم في أعماق الطفل وأحاسيسه ممهدة له الطريق لمواجهة الواقع الذي يحوي كل المتناقضات
فأمام فوائد الموسيقى الجمة كان لا بد لنا من الوقوف على بعض الأسماء التي كان لها فضل الوهج الأول حيث عرفت وتحققت واكتشفت وسلمت الضوء لكل من يود دحض الظلمة بضوء العلم والمعرفة
فما قالته احدث الدراسات الأميركية
أن الموسيقى قد تكون مكملا جيدا لأدوية تسكين الآلام بعد العملية الجراحية وبأنها تقلل بشكل ملموس حاجة المرضى لأدوية المورفين مما يغني المريض عن استخدام المورفين المسكن وتأثيراته الجانبية بحيث قدر فريق سيبيدا مفعول الموسيقى بأنه يعادل نحو 325ملغم من مسكن الآ لام المعروف
إن هذا الخبر المثير للاهتمام والذي
يبدو لنا كشفا جديدا في عالم الطب
يمكن لمن قرأ في مسلسلات الأغاني لأبي فرج الأصفهاني والعقد الفريد لابن عبد ربه
أن يستخلص البدايات العلمية التي ارتكزت عليها هذه المكتشفات الطبية فالطب بالموسيقى عرفه العرب وكان لهم قصب السبق ولقد جاء في العقد الفريد على سبيل المثال
(إن الصوت الحسن يسري في الجسم، ويجري في العروق فيصفو الدم، ويرتاح له القلب، وتهش له النفس وتهتز له الجوارح وتخف الحركات)
هذا ولقد كان لكل من ابن سينا و إخوان الصفا والكندي والفارابي الور الكبير في هذا في المضمار فابن سينا هو القائل
((تمارين العافية الغناء))
وكثيرا ما ترانا نتساءل ترى لم نستسيغ ألحان أغاني فيروز صباحا وألحان أغاني أم كلثوم في أخر الليل؟
إن أبن سينا قد أوجد لنا الجواب ومنذ القدم
فهو
أول من قام بالتقسيم الزمني لاستعمال النغمات الموسيقية
فقال من الضروري أن يعزف الموسيقار في الصبح الكاذب راهوى
وفي الصبح الصادق حسينى وفي الشروق راست وفي الضحى يوسليك وفي نصف النهار زن كولا وفي الظهر عشاق وبين الصلاتين حجاز وفي العصر عراق وفي الغروب أصفهان وفي المغرب نوى وفي العشاء بزرك وعند النوم زير افكند
أما إخوان الصفا فهم من قال( أمزجة الأبدان كثيرة الفنون، وطباع الحيوان ات كثيرة الأنواع ،ولكل مزاج ولكل طبيعة نغمة تشاكلها، ولحن يلائمها كل ذلك بحسب أمزجة الأخلاق واختلاف الطباع وتركيب الأبدان في الأماكن والأزمان). هنا نجدهم وقد استخلصوا لحنا استخدم في المرستانات أي المستشفيات وقت الأسحار يخفف من ألم الأسقام
أما صفي الدين اعبد المؤمن
فهو من رأى أولا بان الأنغام التي تثير الشجاعة والقوة هي عشاق وبوسليك ونوى
ثانيا الأنغام التي تبسط النفس بسطا لذيذا مثل الراست ونوروز وعراق وأصفهان ثالثا _ تلك التي تثير نوع من الحزن وفتور مثل بزرك وراهوى وزيرا فكند وزنكولة وحسينى وكذلك الكندي في كتابه المصوتات الوترية ومقالاته تعرض لتأثير الألحان فقال أن منها مايكون للطرب أو إثارة الحماسة وووو موردا أثرها على أعضاء الحسم فمن منا لا يعرف قصة الفارابي تلاعب بأحاسيس الحضور فأبكاهم ونومهم ومضى عنهم وهم نيام ومن منا لا يعرف
أما إخوان الصفا فقد قسموا الألحان إلى روحية مؤثرة
وألحان حربية وحماسية
وألحان جنائزية واعية للعمل
وأ لحان المناسبات
وهناك الألحان الحدائية فكانوا بذلك سباقين
فإن رأى الأوروبيون أن موسيقى شوبان وتشايكوفسكبي تقلل الألم
وأن موسيقى بيتهوفن والموسيقى الصاخبة وأصوات الطبول والموسيقى الحديثة تعالج الغضب وأن الجاز والموسيقى الكلاسيكية فيعطي القدرة على التحمل والخيال الواسع والتحرر السياسي وموسيقى الروك فللانفعاليين المتمردين من يحلو لهم ركب الأ خطار
أما الموسيقى الريفية البوب فلمن يحب البساطة والمرح
أما موسيقا الهوب هوب فلمن يتمتعون بكثرة الحركة وكثرة الكلام والمتسامحين
الخلاصة هي أننا يمكن وببساطة أن نحكم على شخصية الفرد من خلال الموسيقى التي يفضلهاودائما ثمة سؤال يلح علينا ترى
من هو واضع هذا الفن العظيم؟
يقال بأن فيثاغورس هو واضع هذا الفن حيث شاهد رؤية تدعوه للذهاب إلى شاطئ البحر وهناك شاهد مجموعة الحدادين يضربون المطارق على تناسب ولما عاد وبحالة من الفيض الإلهامي صنع آلة وشد عليها (أبر سيما), وانشد شعرا في التوحيد الخ... فيثاغورث هو القائل(إني أسمع، نغمات شهية وألحان بهية من الحركات الفلكية وتمكنت تلك النغمات في خيالي وضميري)
فكان من أوائل واضعي هذا العلم يليه أرسطا طاليس الذي وضع الأرغنون وهو آلة يونانية
وطبعا من الهام جدا التأكيد على الفارابي ودوره الموسيقي والآلة التي اخترعها وعزف بها فأبكى وأحزن ثم أنام جمهوره ومضى من كل ما سبق نستخلص
أن الموسيقى لم توجد في البداية لتزجية الوقت وقصد اللهو والطرب بل كانت تهذف تأنيس الأرواح لتملأ ابلروحانيات والذخائر النورانية
ولتدعو للابتعاد عن الفجور والدعوة لعالم القداسة
زوريس وميوز
أما في الإغريق فقد كان لديهم إله للموسيقى هو
زوريس ولديه فرقة مكونة من آلهات سبع كل واحدة اسمها (ميوز) ومن هنا جاءت كلمة (ميوزيك)
لقد عالج العرب المجانين وكثير من الحالات النفسية بالموسيقى كذلك حالات الألم والغضب
فالعلاج بالموسيقى رخيص وسهل يمكن أن يمارس في كل مكان وزمان ومن باب الوفاء علينا أن نتذكر دائما أول من نادى بالعلاج الموسيقي
ابن سينا
النمل يرتمي بالنار عند سماعه الموسيقى
والغزال تسهل قيادته بالألحان
وبعض الطيور تهوي ميتة على صوت الموسيقى
والأفعى تخرج من الوكر
وترقص في سلة الحاوي عند سماع الموسيقى
البقر يزداد تدفق حليبها
والنبات ينمو مع الموسيقى الهادئة
ويكاد يتوقف عن النمو في الجو المشحون بالضجيج والألحان الصاخبة
فالموسيقى لغة الحب
لغة العشاق لغة السحر والحياة
لا تعترف بالحدود والسدود، تحلق بالذات الإنسانية عاليا،
بها يصفو الدم، ويرتاح لها القلب ،وتهتز لها الجوارح،تخترق حواجز الذاكرة الفردية لتصل إلى الذاكرة الجماعية ،فتنقل الإنسان من عالم الاضطرابات السلوكية فوق الهموم المعيشية تنقله إلى عالم النشوة القادرة على منحه القدرة على الخلق والإبداع
ولعل أول إيقاع استساغه الإنسان هو إيقاع قلب الأم حيث الحضن الأمو ي الأول الأكثر دفئا والأكثر قدرة على بث الطمأنينة والأمن في نفس الطفل لتأتي بعد ذلك هدهداتها ذلك الجرس الساحر الحنون ليمد خيطا من الشفافية والحب تربط الطفل بجماليات الأم وحبها وجرس صوتها الذي
يمهد له لينام ويرتاح حالما بالورود البيض والفراشات الذهبية الساحرة وطيور الحب
والحمام حامل رسائل الفرح والبهجة
المذبوح على ثغر الأم أحيانا الأمر الذي قد يقدم للطفل جرعة صغيرة عن حقائق الحياة يمزج له الواقع بالخيال والقسوة بالحب والفرح بالحزن
تأكيدا من الأم لطفلها بأن الحياة ليست مجرد حضن أم دا فء وحنون
وبانها تحوي في الجانب الآخر الكثير من القسوة والظلم والتناقضات
هذه الحقائق تبثها الأم في أعماق الطفل وأحاسيسه ممهدة له الطريق لمواجهة الواقع الذي يحوي كل المتناقضات
فأمام فوائد الموسيقى الجمة كان لا بد لنا من الوقوف على بعض الأسماء التي كان لها فضل الوهج الأول حيث عرفت وتحققت واكتشفت وسلمت الضوء لكل من يود دحض الظلمة بضوء العلم والمعرفة
فما قالته احدث الدراسات الأميركية
أن الموسيقى قد تكون مكملا جيدا لأدوية تسكين الآلام بعد العملية الجراحية وبأنها تقلل بشكل ملموس حاجة المرضى لأدوية المورفين مما يغني المريض عن استخدام المورفين المسكن وتأثيراته الجانبية بحيث قدر فريق سيبيدا مفعول الموسيقى بأنه يعادل نحو 325ملغم من مسكن الآ لام المعروف
إن هذا الخبر المثير للاهتمام والذي
يبدو لنا كشفا جديدا في عالم الطب
يمكن لمن قرأ في مسلسلات الأغاني لأبي فرج الأصفهاني والعقد الفريد لابن عبد ربه
أن يستخلص البدايات العلمية التي ارتكزت عليها هذه المكتشفات الطبية فالطب بالموسيقى عرفه العرب وكان لهم قصب السبق ولقد جاء في العقد الفريد على سبيل المثال
(إن الصوت الحسن يسري في الجسم، ويجري في العروق فيصفو الدم، ويرتاح له القلب، وتهش له النفس وتهتز له الجوارح وتخف الحركات)
هذا ولقد كان لكل من ابن سينا و إخوان الصفا والكندي والفارابي الور الكبير في هذا في المضمار فابن سينا هو القائل
((تمارين العافية الغناء))
وكثيرا ما ترانا نتساءل ترى لم نستسيغ ألحان أغاني فيروز صباحا وألحان أغاني أم كلثوم في أخر الليل؟
إن أبن سينا قد أوجد لنا الجواب ومنذ القدم
فهو
أول من قام بالتقسيم الزمني لاستعمال النغمات الموسيقية
فقال من الضروري أن يعزف الموسيقار في الصبح الكاذب راهوى
وفي الصبح الصادق حسينى وفي الشروق راست وفي الضحى يوسليك وفي نصف النهار زن كولا وفي الظهر عشاق وبين الصلاتين حجاز وفي العصر عراق وفي الغروب أصفهان وفي المغرب نوى وفي العشاء بزرك وعند النوم زير افكند
أما إخوان الصفا فهم من قال( أمزجة الأبدان كثيرة الفنون، وطباع الحيوان ات كثيرة الأنواع ،ولكل مزاج ولكل طبيعة نغمة تشاكلها، ولحن يلائمها كل ذلك بحسب أمزجة الأخلاق واختلاف الطباع وتركيب الأبدان في الأماكن والأزمان). هنا نجدهم وقد استخلصوا لحنا استخدم في المرستانات أي المستشفيات وقت الأسحار يخفف من ألم الأسقام
أما صفي الدين اعبد المؤمن
فهو من رأى أولا بان الأنغام التي تثير الشجاعة والقوة هي عشاق وبوسليك ونوى
ثانيا الأنغام التي تبسط النفس بسطا لذيذا مثل الراست ونوروز وعراق وأصفهان ثالثا _ تلك التي تثير نوع من الحزن وفتور مثل بزرك وراهوى وزيرا فكند وزنكولة وحسينى وكذلك الكندي في كتابه المصوتات الوترية ومقالاته تعرض لتأثير الألحان فقال أن منها مايكون للطرب أو إثارة الحماسة وووو موردا أثرها على أعضاء الحسم فمن منا لا يعرف قصة الفارابي تلاعب بأحاسيس الحضور فأبكاهم ونومهم ومضى عنهم وهم نيام ومن منا لا يعرف
أما إخوان الصفا فقد قسموا الألحان إلى روحية مؤثرة
وألحان حربية وحماسية
وألحان جنائزية واعية للعمل
وأ لحان المناسبات
وهناك الألحان الحدائية فكانوا بذلك سباقين
فإن رأى الأوروبيون أن موسيقى شوبان وتشايكوفسكبي تقلل الألم
وأن موسيقى بيتهوفن والموسيقى الصاخبة وأصوات الطبول والموسيقى الحديثة تعالج الغضب وأن الجاز والموسيقى الكلاسيكية فيعطي القدرة على التحمل والخيال الواسع والتحرر السياسي وموسيقى الروك فللانفعاليين المتمردين من يحلو لهم ركب الأ خطار
أما الموسيقى الريفية البوب فلمن يحب البساطة والمرح
أما موسيقا الهوب هوب فلمن يتمتعون بكثرة الحركة وكثرة الكلام والمتسامحين
الخلاصة هي أننا يمكن وببساطة أن نحكم على شخصية الفرد من خلال الموسيقى التي يفضلهاودائما ثمة سؤال يلح علينا ترى
من هو واضع هذا الفن العظيم؟
يقال بأن فيثاغورس هو واضع هذا الفن حيث شاهد رؤية تدعوه للذهاب إلى شاطئ البحر وهناك شاهد مجموعة الحدادين يضربون المطارق على تناسب ولما عاد وبحالة من الفيض الإلهامي صنع آلة وشد عليها (أبر سيما), وانشد شعرا في التوحيد الخ... فيثاغورث هو القائل(إني أسمع، نغمات شهية وألحان بهية من الحركات الفلكية وتمكنت تلك النغمات في خيالي وضميري)
فكان من أوائل واضعي هذا العلم يليه أرسطا طاليس الذي وضع الأرغنون وهو آلة يونانية
وطبعا من الهام جدا التأكيد على الفارابي ودوره الموسيقي والآلة التي اخترعها وعزف بها فأبكى وأحزن ثم أنام جمهوره ومضى من كل ما سبق نستخلص
أن الموسيقى لم توجد في البداية لتزجية الوقت وقصد اللهو والطرب بل كانت تهذف تأنيس الأرواح لتملأ ابلروحانيات والذخائر النورانية
ولتدعو للابتعاد عن الفجور والدعوة لعالم القداسة
زوريس وميوز
أما في الإغريق فقد كان لديهم إله للموسيقى هو
زوريس ولديه فرقة مكونة من آلهات سبع كل واحدة اسمها (ميوز) ومن هنا جاءت كلمة (ميوزيك)
لقد عالج العرب المجانين وكثير من الحالات النفسية بالموسيقى كذلك حالات الألم والغضب
فالعلاج بالموسيقى رخيص وسهل يمكن أن يمارس في كل مكان وزمان ومن باب الوفاء علينا أن نتذكر دائما أول من نادى بالعلاج الموسيقي