انمار الراوي
01-06-2008, 02:16 AM
البصرة
http://www.alfalaq.com/images/70basra.jpg
مدينة من المدن العراقية تقع على الضفة الغربية من شط العرب على بعد حوالي (67) كم من الخليج العربي، و(549) كم من بغداد ، وهي منفذ العراق لأقطار الخليج العربي والشرق الأقصى بحرا. ووصفت بانها ثغر العراق وهي المنفذ الوحيد له للاتصال بالعالم الخارجي بحرا عبر ثلاثة خطوط ملاحية عالمية عن طريق ميناء ام قصر وميناء الفاو وترتبط جوا عبر مطارها الدولي الحديث عبر كل عواصم العالم ، وترتبط بخمسة طرق برية منها اربعة للسيارات والخامس طريق للقطار السريع، وبطريقين نهريين بالعاصمة ومحافظات القطر عبر نهري دجلة والفرات .
أسسها عتبة بن غزوان عام 16هـ / 637 م. في خلافة عمر بن الخطاب، اطلق العرب هذا الاسم على الارض التي فيها الحصى والحجارة الرخوة والتي فيها بياض وسواد ، وتعد اول مدينة عربية اسسها العرب في ظل الاسلام ، ومؤسسها عتبة بن غزوان في عام 14هـ/635م وانشئت على مقربة من قرية عراقية تدعى ((البصيرة)) والتي ترجع عروبتها الى عصر بخنتصر .
وبالقرب منها جرت موقعة الجمل عام 36هـ / 656 م بين علي وبين عائشة وطلحة والزبير، ونظرا لموقع البصرة الجغرافي كانت مركزا لكثير من الثورات السياسية والفكرية، منها ثورة الخوارج والزنج والقرامطة، وفيها ظهر مذهب الأشاعرة.
وقد مرت مدينة البصرة بخمس مراحل في إنشائها: كانت الأولى حين كتب عتبة بن غزوان للخليفة عمر رضي الله تعالى عنه أنه لا بد للمسلمين من منزل يشتون به إذا شتوا ويسكنون فيه إذا انصرفوا من الغزو، فوافق الخليفة عمر واختار عتبة الموقع فكانت البداية متواضعة إذ ضربوا الخيام والقباب والفساطيط ولم يكن بناء. والمرحلة الثانية حين بنى الناس مساكن بالقصب وهو متوفر في تلك الناحية فبني المسجد ودار الإمارة ودونه الرحبة وهي رحبة بني هاشم وفيها السجن والديوان. فكانوا إذا خرجوا للفتح نزعوا ذلك القصب وحزموه وصفوه حتى إذا رجعوا أعادوا بناءه.
وفي المرحلة الثالثة استعملوا بناء اللبن والطين وسقف الخشب. وكتب إليهم عمر قد كنت أكره لكم ذلك فإذا فعلتم فعرضوا الحيطان وأرفعوا السمك وقاربوا بين الخشب. وكانت أول دار بنيت في البصرة دار نافع بن الحارث ثم دار معقل بن يسار المزني. وكان ذلك في العامين الأوليين ما بين 14هـ / 636 م و16هـ / 634 م. وتوالى على البصرة من بعد عقبة مجاشع بن مسعود السلمي، ثم المغيرة بن شعبة الثقفي ، ثم جاء أبو موسى الأشعري ما بين عامي 17-29هـ / 638 -650م وشرع في تغيير هيكل المنشآت الدينية والإدارية والمدنية في البصرة فبنى المسجد ودار الإمارة باللبن والطين، وغرس النخل وتسابق الناس إلى زراعة الأرض المتروكة.
وقد جعلت البصرة أخماسا في مواقع خمسة للقبائل هي محلة أهل العالية وهم في قلب المدينة بين المربد والجامع وأغلبهم من قريش وقد نزحوا إلى البصرة قبل عام 40هـ / 661 م، ومحلة الأزد وموقعها إلى الشمال الغربي من المدينة وهم القبائل اليمنية القادمة من عسير وعمان وأكثرها عددا، ومحلة بني تميم المضريين وتقع في الجنوب الشرقي من المدينة، وهي تلي الأزد في العدد وتقسم اجتماعيا ما بين دارم وحنظلة، ومحلة بني بكر بن وائل في القسم الأوسط من شمال شرقي البصرة ومنهم جماعة ربيعة وسدود وذهل، ومحلة بني عبد القيس على الطرف الشمالي الشرقي من البصرة وهي جماعة بحرية ولديهم بنيت مدينة الرزق على النهر. وكان لكل محلة دسكرة إلا تميم وأزد فلهما دسكرتان. ولكل دسكرة مسجد فثمة سبعة مساجد منها مسجد العلافين في الفرضة ، ومسجد همدان من الأزد، ومسجد بني عدي من الأزد، ومسجد بني مجاشع، ومسجد عاصم.
ومع انتقال مركز الخلافة إلى الشام، استمرت البصرة في التوسع وكثر عمرانها، وبذل الأمويون جهودا كبيرة في إظهارها بالمظهر اللائق كمركز مهم من مراكز ولاة الإقليم في بداية الحكم الأموي، وصاحب هذا التقدم العمراني نموا واضحا في الصناعة والزراعة والتجارة وفنون أخرى.
وفي العصر العباسي الأول ازدهرت البصرة وذاعت شهرتها وقصدها طلاب العلم والأدب واللغة وبرز فيها أعلام كان لهم دور بارز في علوم اللغة والفقه والأدب، ولكن هذا التقدم الذي شهدته لم يدم طويلا فاحتلها صاحب الزنج سنة 257هـ / 781 م، وعاث فيها فسادا، فخرب مبانيها وقتل الكثير من أهلها، وتعرضت لنكبة أخرى عندما احتلها القرامطة سنة 311هـ / 924 م فخربوا ودمروا كل ما وقعت عليه أيديهم. وفي سنة 656هـ / 1258 م استولى المغول على البصرة، وكذلك استولى عليها العثمانيون عام 941هـ / 1534 م.
ولم تسترد البصرة أيام عزها بعد ذلك فكانت الحياة فيها تتأثر بالمشاكل والمشاحنات بين القادة والوزراء في العاصمة، فقل الإقبال على السكنى فيها وبدأ الناس يهجرونها فتناقص عدد سكانها حتى هجرت تماما في القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي وتحول معظم السكان إلى البصرة الحديثة التي حلت محل البصرة القديمة.
المعالم الاثرية :
البصرة مدينة فسيحة الأرجاء ذات بساتين كثيرة، وفواكه أثيرة، ليس في الدنيا أكثر نخلا منها، سبخة التربة ملحة الماء لأن المد يأتي من البحر يمشي إلى ما فوق البصرة بثلاثة أيام، وماء دجلة والفرات إذا انتهى إلى البصرة خالطه ماء البحر فيصير ملحا.
والبصرة لم يكن موقعها الذي اختير لها على ماء ولكنه قريب من الفرات على (15) كم منه، ولذلك كانت تعتمد أولا على قناة قديمة جانبية تجري إلى الغرب من الفرات تنفصل عنه في هيت ثم تعود للفرات بعد قليل لتصب في البحر في الموضع المعروف بخور عبد الله وتسمى كرى سعدة. ومع زيادة السكان واتساع المدينة حفرت عدة قنوات من الفرات منها نهر معقل الذي احتفره الصحابي معقل بن يسار أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،ويوجد في البصرة حوالي 635 نهراً . متصلة اتصالا مباشراً بشط العرب من جانبيه الشرقي والغربي . وابرز هذه الانهار :
-نهر الرباط/ وينسب الى رباط مالك بن دينار المتصوف البصري .
-نهر الخندق / حفرهذا النهر ليكون خندقاً ويرجع تاريخ حفره الى عهد القائد العباسي الموفق سنه 270هـ .
-نهر العشار / لايعرف متى تم حفر هذا النهر ، وربما حفره بعض افراد العشائر والاعراب سنة 700 للهجرة كما تقول بعض المصادر وزرعوا النخل على حافتيه .
-نهر الخورة / طوله 10 كم وله عدد من الفروع تمتد الى يمينه وشماله ، وهو من الانهر الجميلة في البصرة
-نهر السراجي/ سمي بالسراجي نسبة الى رجل كان يعمل بصناعة السروج .
-وهناك انهار اخرى في البصرة كنهر الابله ونهر الداكير وابو فلوس وسيحان وبويب وابو سلال وباب الهوى وشتوي والشبطانية وفجة العرب والمقام … الخ
http://www.alfalaq.com/images/73basra.jpg
http://www.alfalaq.com/images/71basra.jpg
وثمة نهر الأبلة أيضا والنهران يمتدان من البصرة نحو الجنوب الشرقي لكن بساتين الأبة تسقى بالمد والجزر. وثمة فروع شقت من الفرات مثل نهر المرة ونهر الدير ونهر الجاحد ونهر الفيض وكلها سواق صغيرة، وكان منها في البصرة عندما زارها ابن حوقل الرحالة في القرن حوالي (129) نهرا تجري في أكثرها الزواريق. ومع ذلك فقد استخدم أهل البصرة من آلات رفع المياه الناعورات والسواقي. وكانت المياه المختزنة في حوض المربد موزعة في أنابيب من الرصاص إلى مسافة فرسخ ثم يرفع مستوى هذه المياه بواسطة دواليب كبيرة. وقد دمرت هذه المنشآت في سنة 438هـ / 1046 م.
http://www.alfalaq.com/images/72basra.jpg
http://www.alfalaq.com/images/70basra.jpg
مدينة من المدن العراقية تقع على الضفة الغربية من شط العرب على بعد حوالي (67) كم من الخليج العربي، و(549) كم من بغداد ، وهي منفذ العراق لأقطار الخليج العربي والشرق الأقصى بحرا. ووصفت بانها ثغر العراق وهي المنفذ الوحيد له للاتصال بالعالم الخارجي بحرا عبر ثلاثة خطوط ملاحية عالمية عن طريق ميناء ام قصر وميناء الفاو وترتبط جوا عبر مطارها الدولي الحديث عبر كل عواصم العالم ، وترتبط بخمسة طرق برية منها اربعة للسيارات والخامس طريق للقطار السريع، وبطريقين نهريين بالعاصمة ومحافظات القطر عبر نهري دجلة والفرات .
أسسها عتبة بن غزوان عام 16هـ / 637 م. في خلافة عمر بن الخطاب، اطلق العرب هذا الاسم على الارض التي فيها الحصى والحجارة الرخوة والتي فيها بياض وسواد ، وتعد اول مدينة عربية اسسها العرب في ظل الاسلام ، ومؤسسها عتبة بن غزوان في عام 14هـ/635م وانشئت على مقربة من قرية عراقية تدعى ((البصيرة)) والتي ترجع عروبتها الى عصر بخنتصر .
وبالقرب منها جرت موقعة الجمل عام 36هـ / 656 م بين علي وبين عائشة وطلحة والزبير، ونظرا لموقع البصرة الجغرافي كانت مركزا لكثير من الثورات السياسية والفكرية، منها ثورة الخوارج والزنج والقرامطة، وفيها ظهر مذهب الأشاعرة.
وقد مرت مدينة البصرة بخمس مراحل في إنشائها: كانت الأولى حين كتب عتبة بن غزوان للخليفة عمر رضي الله تعالى عنه أنه لا بد للمسلمين من منزل يشتون به إذا شتوا ويسكنون فيه إذا انصرفوا من الغزو، فوافق الخليفة عمر واختار عتبة الموقع فكانت البداية متواضعة إذ ضربوا الخيام والقباب والفساطيط ولم يكن بناء. والمرحلة الثانية حين بنى الناس مساكن بالقصب وهو متوفر في تلك الناحية فبني المسجد ودار الإمارة ودونه الرحبة وهي رحبة بني هاشم وفيها السجن والديوان. فكانوا إذا خرجوا للفتح نزعوا ذلك القصب وحزموه وصفوه حتى إذا رجعوا أعادوا بناءه.
وفي المرحلة الثالثة استعملوا بناء اللبن والطين وسقف الخشب. وكتب إليهم عمر قد كنت أكره لكم ذلك فإذا فعلتم فعرضوا الحيطان وأرفعوا السمك وقاربوا بين الخشب. وكانت أول دار بنيت في البصرة دار نافع بن الحارث ثم دار معقل بن يسار المزني. وكان ذلك في العامين الأوليين ما بين 14هـ / 636 م و16هـ / 634 م. وتوالى على البصرة من بعد عقبة مجاشع بن مسعود السلمي، ثم المغيرة بن شعبة الثقفي ، ثم جاء أبو موسى الأشعري ما بين عامي 17-29هـ / 638 -650م وشرع في تغيير هيكل المنشآت الدينية والإدارية والمدنية في البصرة فبنى المسجد ودار الإمارة باللبن والطين، وغرس النخل وتسابق الناس إلى زراعة الأرض المتروكة.
وقد جعلت البصرة أخماسا في مواقع خمسة للقبائل هي محلة أهل العالية وهم في قلب المدينة بين المربد والجامع وأغلبهم من قريش وقد نزحوا إلى البصرة قبل عام 40هـ / 661 م، ومحلة الأزد وموقعها إلى الشمال الغربي من المدينة وهم القبائل اليمنية القادمة من عسير وعمان وأكثرها عددا، ومحلة بني تميم المضريين وتقع في الجنوب الشرقي من المدينة، وهي تلي الأزد في العدد وتقسم اجتماعيا ما بين دارم وحنظلة، ومحلة بني بكر بن وائل في القسم الأوسط من شمال شرقي البصرة ومنهم جماعة ربيعة وسدود وذهل، ومحلة بني عبد القيس على الطرف الشمالي الشرقي من البصرة وهي جماعة بحرية ولديهم بنيت مدينة الرزق على النهر. وكان لكل محلة دسكرة إلا تميم وأزد فلهما دسكرتان. ولكل دسكرة مسجد فثمة سبعة مساجد منها مسجد العلافين في الفرضة ، ومسجد همدان من الأزد، ومسجد بني عدي من الأزد، ومسجد بني مجاشع، ومسجد عاصم.
ومع انتقال مركز الخلافة إلى الشام، استمرت البصرة في التوسع وكثر عمرانها، وبذل الأمويون جهودا كبيرة في إظهارها بالمظهر اللائق كمركز مهم من مراكز ولاة الإقليم في بداية الحكم الأموي، وصاحب هذا التقدم العمراني نموا واضحا في الصناعة والزراعة والتجارة وفنون أخرى.
وفي العصر العباسي الأول ازدهرت البصرة وذاعت شهرتها وقصدها طلاب العلم والأدب واللغة وبرز فيها أعلام كان لهم دور بارز في علوم اللغة والفقه والأدب، ولكن هذا التقدم الذي شهدته لم يدم طويلا فاحتلها صاحب الزنج سنة 257هـ / 781 م، وعاث فيها فسادا، فخرب مبانيها وقتل الكثير من أهلها، وتعرضت لنكبة أخرى عندما احتلها القرامطة سنة 311هـ / 924 م فخربوا ودمروا كل ما وقعت عليه أيديهم. وفي سنة 656هـ / 1258 م استولى المغول على البصرة، وكذلك استولى عليها العثمانيون عام 941هـ / 1534 م.
ولم تسترد البصرة أيام عزها بعد ذلك فكانت الحياة فيها تتأثر بالمشاكل والمشاحنات بين القادة والوزراء في العاصمة، فقل الإقبال على السكنى فيها وبدأ الناس يهجرونها فتناقص عدد سكانها حتى هجرت تماما في القرن الحادي عشر الهجري / السابع عشر الميلادي وتحول معظم السكان إلى البصرة الحديثة التي حلت محل البصرة القديمة.
المعالم الاثرية :
البصرة مدينة فسيحة الأرجاء ذات بساتين كثيرة، وفواكه أثيرة، ليس في الدنيا أكثر نخلا منها، سبخة التربة ملحة الماء لأن المد يأتي من البحر يمشي إلى ما فوق البصرة بثلاثة أيام، وماء دجلة والفرات إذا انتهى إلى البصرة خالطه ماء البحر فيصير ملحا.
والبصرة لم يكن موقعها الذي اختير لها على ماء ولكنه قريب من الفرات على (15) كم منه، ولذلك كانت تعتمد أولا على قناة قديمة جانبية تجري إلى الغرب من الفرات تنفصل عنه في هيت ثم تعود للفرات بعد قليل لتصب في البحر في الموضع المعروف بخور عبد الله وتسمى كرى سعدة. ومع زيادة السكان واتساع المدينة حفرت عدة قنوات من الفرات منها نهر معقل الذي احتفره الصحابي معقل بن يسار أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،ويوجد في البصرة حوالي 635 نهراً . متصلة اتصالا مباشراً بشط العرب من جانبيه الشرقي والغربي . وابرز هذه الانهار :
-نهر الرباط/ وينسب الى رباط مالك بن دينار المتصوف البصري .
-نهر الخندق / حفرهذا النهر ليكون خندقاً ويرجع تاريخ حفره الى عهد القائد العباسي الموفق سنه 270هـ .
-نهر العشار / لايعرف متى تم حفر هذا النهر ، وربما حفره بعض افراد العشائر والاعراب سنة 700 للهجرة كما تقول بعض المصادر وزرعوا النخل على حافتيه .
-نهر الخورة / طوله 10 كم وله عدد من الفروع تمتد الى يمينه وشماله ، وهو من الانهر الجميلة في البصرة
-نهر السراجي/ سمي بالسراجي نسبة الى رجل كان يعمل بصناعة السروج .
-وهناك انهار اخرى في البصرة كنهر الابله ونهر الداكير وابو فلوس وسيحان وبويب وابو سلال وباب الهوى وشتوي والشبطانية وفجة العرب والمقام … الخ
http://www.alfalaq.com/images/73basra.jpg
http://www.alfalaq.com/images/71basra.jpg
وثمة نهر الأبلة أيضا والنهران يمتدان من البصرة نحو الجنوب الشرقي لكن بساتين الأبة تسقى بالمد والجزر. وثمة فروع شقت من الفرات مثل نهر المرة ونهر الدير ونهر الجاحد ونهر الفيض وكلها سواق صغيرة، وكان منها في البصرة عندما زارها ابن حوقل الرحالة في القرن حوالي (129) نهرا تجري في أكثرها الزواريق. ومع ذلك فقد استخدم أهل البصرة من آلات رفع المياه الناعورات والسواقي. وكانت المياه المختزنة في حوض المربد موزعة في أنابيب من الرصاص إلى مسافة فرسخ ثم يرفع مستوى هذه المياه بواسطة دواليب كبيرة. وقد دمرت هذه المنشآت في سنة 438هـ / 1046 م.
http://www.alfalaq.com/images/72basra.jpg