قــلــب الــلــيــل
02-05-2008, 03:37 PM
السلام عليكم أحبتي ورحمة الله وبركاته
أود أن اضع بين ايديكم اليوم أعزائي اعضاء منتدى العراق شخصية سياسية تاريخية لطالما أثارت جدلا عميقا لدى المؤرخين العرب والمسلمين فمنذ ان برزت هذه الشخصية للساحة المحلية التركية حتى بلوغها ذروة المجد ابان طرد المحتل البريطاني من الأراضي التركية وأعلان تأسيس دولة تركيا الحديثة لم تكن هذه الشخصية قط موضع توافق واتفاق
فاللمؤيدين لها وجهة نظر منطقية وللمعارضين لها وجهة نظر اخرى ايضا منطقية
فما اتفق ولن يتفق كل من يحمل اي ايدولوجية اسلامية مع كل من يحمل ايدولوجيا العلمانية حول هذه الشخصية
لذلك اعزتي كل ما ارجوه ان يلتزم الأعضاء فقط بالجانب العلمي من هذا الطرح دون الخوض بالجانب العقائدي
ولادته
ولد في 12 مارس/ آذار 1881 في مدينة سلانيك اليونانية وكانت تابعة للدولة العثمانية وقتئذ وتوفي في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 1938. أطلق عليه اسم الذئب الأغبر، واسم اتاتورك (ابو الاتراك)
ترعرع اتاتورك في بيت من ثلاث طوابق وردي اللون في شارع إصلاح خانة في محلة قوجا قاسم في سيلانيك . أبوه علي رضا أفندي،وأمه زبيدة هانم،وجده من طرف أبوه هو حافظ احمد أفندي . من المهاجرين من أقاليم قونيا وآيدن منذ مئات السنين والمستقرين في مقدونيا وهو من اصل الأتراك من الذين كانوا يعيشون على امتهان الحيوانات. وبالنسبة لامه زبيدة هانم فهي ابنة عائلة تركية قديمة استقرت في قصبة لانغازا بالقرب من مدينة سيلانيك. ولقد عمل رضا أفندي كضابطا في حالات النفير العام في الحروب وككاتبا في الأوقاف وكتاجر، وتزوج في عام 1871 من زبيدة هانم ولأتاتورك خمسة أخوة مات أربعة منهم في سن مبكرة وبقيت أخته مقبولة( اتادان) على قيد الحياة لغاية عام 1956 .
طفولته
والده توفي عندما كان مصطفى لا يزال صبيا. والدته زبيدة سيدة قوية الارادة صابره كرست نفسها لتنشئته مع اخته. دخل أول مدرسة دينية تقليدية و من ثم تحول إلى الدراسة الحديثة و في عام 1893 دخل المدرسة العسكرية العليا حيث منحه مدرس الرياضيات الاسم الثاني كمال (و يعني الكمال) إقراراً بانجازات مصطفى المتفوقة بعدها عرف باسم مصطفى كمال.
من الجيش إلى الحكم
تلقّى مصطفى كمال دراسة عسكرية وتولى مناصب مهمّة في الجيش العثماني وشارك في الحرب الليبية ضدّ الاحتلال اﻹيطالي وقاد حرب التحرير التركية ضد قوات الحلف في الحرب العالمية الأولى بمنطقة جاناق قلعة مضيق الدردنيل ثم ساهم في الانقلاب ضد السلطان العثماني وحيد الدين محمد (محمد السادس) والخليفة الصوري عبدالمجيد الثاني وأعلن في أنقرة قيام جمهورية تركية قومية على النمط اﻷوروبي الحديث.
إلغاء الخلافة
له دور كبير في النهضة الاقتصادية التركية ويعتبره الكثيرون خائنا لدين الاسلام لما قام به من الغاء للخلافة الإسلامية في تاريخ 3 مارس 1924م و لإلغائه الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية ولشنّه حملة تصفية شملت العديد من رموز الدين والمحافظين بادعاء مشاركتهم في محاولة اغتياله. ويعرف ايضا بأنه من خلق المشكلة الكردية التى إلى حد الان يعاني منها الاكراد وكان امصطفى قد وضع كل ثقله لعدم الاعتراف بالأكراد كأمة. ولكن يعتبره مؤيدى الفكر العلماني أحد أهم رموز التقدم والاصلاح في تاريخ تركيا.
دخل إلى مدرسة روشدية الحربية، وفي هذه المدرسة أضاف معلم الرياضيات اسم "كمال" إلى اسمه الأول مصطفى .وخلال الفترة 1896-1899 أكمل المدرسة الحربية الإعدادية في ماناستر،وبدأ التعلم في مدرسة استانبول الحربية ، وتخرج في عام 1902 برتبة ملازم ، واستمر في الدوام في الأكاديمية الحربية. بتاريخ11 كانون الثاني يناير من عام 1905 أكمل الأكاديمية برتبة نقيب. وخلال الفترة 1905-1907 عمل تحت أمرية الجيش الـ5 في الشام،وفي عام 1907 حصل على الأقدمية وانتقل إلى الجيش الـ3 في ماناسترا. وفي 19 نيسان ابريل من عام 1909 أصبح ضابط أركان في القوات الموجودة في استانبول. وبُعث إلى فرنسا في عام 1910 واشترك في المناورات العسكرية. وفي عام 1911 بدأ العمل في استانبول بقيادة الأركان العامة
وفي عام 1911 وكِّل مصطفى كمال مع مجموعة من رفاقه بمهمة في منطقة توبروك ودرنة في الوقت الذي بدأت في ايطاليا هجومه على طرابلس الغرب، وانتصر في معركة توبروك أمام الإيطاليين بتاريخ 22 كانون الأول ديسمبر من عام 1911 . وفي 6 مارس آذار عام 1912 انتقل إلى أمرية أدرنة.
في أكتوبر تشرين الأول من عام 1912 اشترك مصطفى كمال أتاتورك في الوحدات المقاتلة في غاليبولو وبولاير في معركة البلقان . وقدمت تضحيات كبيرة في الحصول على أدرنة وديمتوكا. وفي عام 1913 عُيّن في الملحقية العسكرية في صوفيا وتم ترقيته إلى رتبة مقدم في عام 1914 وانتهت مهمته في الملحقية العسكرية في عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى التي كانت قد بدأت حيث أجبرت الإمبراطورية العثمانية على دخولها ،وكلف مصطفى كمال بتشكيل الفيلق الـ19 في منطقة تكيرداغ .
عندما قامت الحرب العالمية الأولى في عام 1914 كتب مصطفى كمال شعرا بطوليا بعنوان "لا يمكن دخول جاناقالا" وفي 18 مارس آذار 1915 وعند محاولة فرنسا وبريطانيا عبور مضيق جاناقالا بجيوشهم الجرارة قدموا خسائر كبيرة وقرروا إرسال جنود إلى شبه جزيرة غاليبولو.
وفي 25 نيسان ابريل من عام 1915 وعند خروج قوات العدو في أوريبور والتي أوقف زحفها الفيلق 16 بقيادة مصطفى كمال في جونكباير،وبهذا الانتصار تم ترفيع مصطفى كمال إلى رتبة كطولونيل.وفي 6-7 أغسطس آب حاول الإنكليز التعرض لايريبورا مرة ثانية وخلال 9-10 أغسطس آب حيث كان مصطفى كمال قائدا للانافارتالار حقق انتصارا بها على الإنكليز. وأعقب هذه الانتصارات انتصار يوم 17 أغسطس آب في كيرج تبة وفي 21 أغسطس آب انتصار انافارتالار الثاني.ولقد قدم الشعب التركي 235.000 شهيد في معركة جاناقالا. وذلك كي يحافظ على كرامة وطنه أمام دول التحالف .وقال مصطفى كمال لجنوده "أن لا آمركم للتعرض لقطعات العدو ولا آمركم بالموت" وكان الأمر يحدده القدر في جبهة القتال.
عد معركة جاناقالا كُلف مصطفى كمال عام 1916 بمهام في أدرنة وديار بكر وتم ترفيعه في 1 نيسان من عام 1916 إلى رتبة لواء وبقتاله ضد القوات الروسية تمكن من إعادة مدينتي موش وبيتليس.وبعد مهامه لفترة قصيرة في مدينتي حلب والشام عاد إلى استانبول في عام 1917،وذهب مع ولي العهد إلى ألمانيا لمعاينة جبهة القتال وتمرض بعد هذه الجولة وذهب إلى فينا وكاريسباد لغرض العلاج. وعاد في 15 أغسطس آب 1918 كقائد للجيش الـ7 في حلب، وخلال مهمته هذه حقق انتصارات عظيمة في القتال أمام جيوش الإنكليز .
وبعد يوم واحد من توقيع اتفاقية هدنة موندروس لوقف إطلاق النار وفي 31 تشرين الأول أكتوبر من عام 1918 عين قائدا لمجموعة وحدات الصاعقة وبعد إلغاء هذه المجاميع عاد إلى استانبول في 31 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1918 وبدا وظيفته في محمية الحربية (الوزارة). وبعد هدنة موندروس وبالرغم من احتلال جيش التحالف لجيش الإمبراطورية العثمانية عُين مصطفى كمال مفتشا على الجيش الـ9 في سامسون في الـ19 من مايس مايو 1919. وفي 22 حزيران يونيو من عام 1919 نشر إعلان أماسيا " إن استقلال الأمة هو الذي ينجي عظمتها وقرارها " ودعا إلى اجتماع سيواس خلال الفترة من 23 تموز يونيو-7أغسطس آب ، وخلال 4-11 أيلول سبتمبر من عام 1919 حضر في مؤتمر سيواس لرسم الطريق لتحرير الوطن.واستقبل في انقرة بحرارة بتاريخ 27 كانون الأول ديسمبر من عام 1919 وبتأسيس مجلس الشعب التركي الكبير بتاريخ 23 نيسان ابريل من عام 1920 كان قد خطى خطوة مهمة في سبيل حماية الوطن وباختياره رئيسا للمجلس والحكومة وبانتهاء معركة الخلاص بنجاح تمت الموافقة على القوانين المهمة وبدأ تطبيقها.
بدأت معركة الخلاص التركية في 15 مايس مايو من عام 1919 حيث أطلقت أول رصاصة على العدو على الجيش اليوناني الذي كان يحتل مدينة إزمير. وبعد توقيع الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى لمعاهدة سيفر في 10 آب أغسطس من عام 1920 اقتسمت هذه الدول أراضي الإمبراطورية العثمانية فيما بينها لذلك قامت قوات النفير العام والتي أطلق عليها الأمة –هي – القوة بمواجهة هذه الدول وبتشكيل مجلس الشعب التركي الكبير وتشكيله لجيش منظم تمكن من توحيد قوى النفير العام وتم إحراز النصر وكسب المعارك. بتاريخ 19 أيلول سبتمبر 1921 وبعد معركة النصر في سكاريا منح مجلس الشعب التركي الكبير المحارب مصطفى كمال رتبة المارشال وانتهت معركة الاستقلال بتوقيع معاهدة لوزان في 24 تموز يوليو من عام 1923. وبذلك فإن البلد الذي كان قد تم تقاسمه حسب معاهدة سيفر والذي ترك وهو عبارة عن 5 مدن كبيرة لم يبقى أمامه عائق من تشكيل دولته على أرضه .
ألغاء الخلافة العثمانية
انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه "عصمت باشا" إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا، فوضع اللورد كيرزون – وزير خارجية بريطانيا – شروطه على هذا الاستقلال وهي: أن تقطع تركيا صلتها بالعالم الإسلامي، وأن تلغي الخلافة الإسلامية، وأن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة، وأن تختار تركيا لها دستورا مدنياً بدلاً من الدستور العثماني المستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية.
و في منتصف أكتوبر اصبحت انقرة عاصمة الدولة التركية الحديثة و في 29 أكتوبر أعلنت الجمهورية وأنتخب مصطفى كمال باشا بالاجماع رئيساً للجمهورية.
و في 3 مارس 1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، وأغلق كثيرًا من المساجد، وحوّل مسجد آيا صوفيا الشهير إلى متحف، وجعل الأذان باللغة التركية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.
خلال الخمسة عشر عام التي أمضاها أتاتورك في الرئاسة أورد نظاما سياسيا وقضائيا جديدا، محى الخلافة وأنهاها و جعل كلا من الحكومة والتعليم علمانيا واعطى للمرأة حقوقا متساوية وحقق تقدما في الفنون والعلوم والزراعة والصناعة، حل برلمان اسطنبول المعارض له و استبدله ببرلمان أنقرة. في عام 1934 عندما تم تبني قانون التسمية اعطاه البرلمان الجديد اسم أتاتورك (ابو الاتراك).
وفاته
وتوفي في الساعة 9.05 من صباح يوم 10 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1938 في قصر دولمة باهجة في استانبول بعد معاناته مع مرض تليف الكبد وبعد مراسيم الدفن ووري الثرى في 21 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1938 في دار الاستراحة المؤقت في ذلك الوقت متحف الاثنوغرافيا في أنقرة. وبعد بناء آنت قبِر نُقل جثمانه في 10 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1953 بمراسيم تشريفية إلى مثواه الأبدي ودفن فيه.
شكرااا الكم تقبلو تحياتي
أود أن اضع بين ايديكم اليوم أعزائي اعضاء منتدى العراق شخصية سياسية تاريخية لطالما أثارت جدلا عميقا لدى المؤرخين العرب والمسلمين فمنذ ان برزت هذه الشخصية للساحة المحلية التركية حتى بلوغها ذروة المجد ابان طرد المحتل البريطاني من الأراضي التركية وأعلان تأسيس دولة تركيا الحديثة لم تكن هذه الشخصية قط موضع توافق واتفاق
فاللمؤيدين لها وجهة نظر منطقية وللمعارضين لها وجهة نظر اخرى ايضا منطقية
فما اتفق ولن يتفق كل من يحمل اي ايدولوجية اسلامية مع كل من يحمل ايدولوجيا العلمانية حول هذه الشخصية
لذلك اعزتي كل ما ارجوه ان يلتزم الأعضاء فقط بالجانب العلمي من هذا الطرح دون الخوض بالجانب العقائدي
ولادته
ولد في 12 مارس/ آذار 1881 في مدينة سلانيك اليونانية وكانت تابعة للدولة العثمانية وقتئذ وتوفي في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 1938. أطلق عليه اسم الذئب الأغبر، واسم اتاتورك (ابو الاتراك)
ترعرع اتاتورك في بيت من ثلاث طوابق وردي اللون في شارع إصلاح خانة في محلة قوجا قاسم في سيلانيك . أبوه علي رضا أفندي،وأمه زبيدة هانم،وجده من طرف أبوه هو حافظ احمد أفندي . من المهاجرين من أقاليم قونيا وآيدن منذ مئات السنين والمستقرين في مقدونيا وهو من اصل الأتراك من الذين كانوا يعيشون على امتهان الحيوانات. وبالنسبة لامه زبيدة هانم فهي ابنة عائلة تركية قديمة استقرت في قصبة لانغازا بالقرب من مدينة سيلانيك. ولقد عمل رضا أفندي كضابطا في حالات النفير العام في الحروب وككاتبا في الأوقاف وكتاجر، وتزوج في عام 1871 من زبيدة هانم ولأتاتورك خمسة أخوة مات أربعة منهم في سن مبكرة وبقيت أخته مقبولة( اتادان) على قيد الحياة لغاية عام 1956 .
طفولته
والده توفي عندما كان مصطفى لا يزال صبيا. والدته زبيدة سيدة قوية الارادة صابره كرست نفسها لتنشئته مع اخته. دخل أول مدرسة دينية تقليدية و من ثم تحول إلى الدراسة الحديثة و في عام 1893 دخل المدرسة العسكرية العليا حيث منحه مدرس الرياضيات الاسم الثاني كمال (و يعني الكمال) إقراراً بانجازات مصطفى المتفوقة بعدها عرف باسم مصطفى كمال.
من الجيش إلى الحكم
تلقّى مصطفى كمال دراسة عسكرية وتولى مناصب مهمّة في الجيش العثماني وشارك في الحرب الليبية ضدّ الاحتلال اﻹيطالي وقاد حرب التحرير التركية ضد قوات الحلف في الحرب العالمية الأولى بمنطقة جاناق قلعة مضيق الدردنيل ثم ساهم في الانقلاب ضد السلطان العثماني وحيد الدين محمد (محمد السادس) والخليفة الصوري عبدالمجيد الثاني وأعلن في أنقرة قيام جمهورية تركية قومية على النمط اﻷوروبي الحديث.
إلغاء الخلافة
له دور كبير في النهضة الاقتصادية التركية ويعتبره الكثيرون خائنا لدين الاسلام لما قام به من الغاء للخلافة الإسلامية في تاريخ 3 مارس 1924م و لإلغائه الشريعة الإسلامية من المؤسسة التشريعية ولشنّه حملة تصفية شملت العديد من رموز الدين والمحافظين بادعاء مشاركتهم في محاولة اغتياله. ويعرف ايضا بأنه من خلق المشكلة الكردية التى إلى حد الان يعاني منها الاكراد وكان امصطفى قد وضع كل ثقله لعدم الاعتراف بالأكراد كأمة. ولكن يعتبره مؤيدى الفكر العلماني أحد أهم رموز التقدم والاصلاح في تاريخ تركيا.
دخل إلى مدرسة روشدية الحربية، وفي هذه المدرسة أضاف معلم الرياضيات اسم "كمال" إلى اسمه الأول مصطفى .وخلال الفترة 1896-1899 أكمل المدرسة الحربية الإعدادية في ماناستر،وبدأ التعلم في مدرسة استانبول الحربية ، وتخرج في عام 1902 برتبة ملازم ، واستمر في الدوام في الأكاديمية الحربية. بتاريخ11 كانون الثاني يناير من عام 1905 أكمل الأكاديمية برتبة نقيب. وخلال الفترة 1905-1907 عمل تحت أمرية الجيش الـ5 في الشام،وفي عام 1907 حصل على الأقدمية وانتقل إلى الجيش الـ3 في ماناسترا. وفي 19 نيسان ابريل من عام 1909 أصبح ضابط أركان في القوات الموجودة في استانبول. وبُعث إلى فرنسا في عام 1910 واشترك في المناورات العسكرية. وفي عام 1911 بدأ العمل في استانبول بقيادة الأركان العامة
وفي عام 1911 وكِّل مصطفى كمال مع مجموعة من رفاقه بمهمة في منطقة توبروك ودرنة في الوقت الذي بدأت في ايطاليا هجومه على طرابلس الغرب، وانتصر في معركة توبروك أمام الإيطاليين بتاريخ 22 كانون الأول ديسمبر من عام 1911 . وفي 6 مارس آذار عام 1912 انتقل إلى أمرية أدرنة.
في أكتوبر تشرين الأول من عام 1912 اشترك مصطفى كمال أتاتورك في الوحدات المقاتلة في غاليبولو وبولاير في معركة البلقان . وقدمت تضحيات كبيرة في الحصول على أدرنة وديمتوكا. وفي عام 1913 عُيّن في الملحقية العسكرية في صوفيا وتم ترقيته إلى رتبة مقدم في عام 1914 وانتهت مهمته في الملحقية العسكرية في عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى التي كانت قد بدأت حيث أجبرت الإمبراطورية العثمانية على دخولها ،وكلف مصطفى كمال بتشكيل الفيلق الـ19 في منطقة تكيرداغ .
عندما قامت الحرب العالمية الأولى في عام 1914 كتب مصطفى كمال شعرا بطوليا بعنوان "لا يمكن دخول جاناقالا" وفي 18 مارس آذار 1915 وعند محاولة فرنسا وبريطانيا عبور مضيق جاناقالا بجيوشهم الجرارة قدموا خسائر كبيرة وقرروا إرسال جنود إلى شبه جزيرة غاليبولو.
وفي 25 نيسان ابريل من عام 1915 وعند خروج قوات العدو في أوريبور والتي أوقف زحفها الفيلق 16 بقيادة مصطفى كمال في جونكباير،وبهذا الانتصار تم ترفيع مصطفى كمال إلى رتبة كطولونيل.وفي 6-7 أغسطس آب حاول الإنكليز التعرض لايريبورا مرة ثانية وخلال 9-10 أغسطس آب حيث كان مصطفى كمال قائدا للانافارتالار حقق انتصارا بها على الإنكليز. وأعقب هذه الانتصارات انتصار يوم 17 أغسطس آب في كيرج تبة وفي 21 أغسطس آب انتصار انافارتالار الثاني.ولقد قدم الشعب التركي 235.000 شهيد في معركة جاناقالا. وذلك كي يحافظ على كرامة وطنه أمام دول التحالف .وقال مصطفى كمال لجنوده "أن لا آمركم للتعرض لقطعات العدو ولا آمركم بالموت" وكان الأمر يحدده القدر في جبهة القتال.
عد معركة جاناقالا كُلف مصطفى كمال عام 1916 بمهام في أدرنة وديار بكر وتم ترفيعه في 1 نيسان من عام 1916 إلى رتبة لواء وبقتاله ضد القوات الروسية تمكن من إعادة مدينتي موش وبيتليس.وبعد مهامه لفترة قصيرة في مدينتي حلب والشام عاد إلى استانبول في عام 1917،وذهب مع ولي العهد إلى ألمانيا لمعاينة جبهة القتال وتمرض بعد هذه الجولة وذهب إلى فينا وكاريسباد لغرض العلاج. وعاد في 15 أغسطس آب 1918 كقائد للجيش الـ7 في حلب، وخلال مهمته هذه حقق انتصارات عظيمة في القتال أمام جيوش الإنكليز .
وبعد يوم واحد من توقيع اتفاقية هدنة موندروس لوقف إطلاق النار وفي 31 تشرين الأول أكتوبر من عام 1918 عين قائدا لمجموعة وحدات الصاعقة وبعد إلغاء هذه المجاميع عاد إلى استانبول في 31 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1918 وبدا وظيفته في محمية الحربية (الوزارة). وبعد هدنة موندروس وبالرغم من احتلال جيش التحالف لجيش الإمبراطورية العثمانية عُين مصطفى كمال مفتشا على الجيش الـ9 في سامسون في الـ19 من مايس مايو 1919. وفي 22 حزيران يونيو من عام 1919 نشر إعلان أماسيا " إن استقلال الأمة هو الذي ينجي عظمتها وقرارها " ودعا إلى اجتماع سيواس خلال الفترة من 23 تموز يونيو-7أغسطس آب ، وخلال 4-11 أيلول سبتمبر من عام 1919 حضر في مؤتمر سيواس لرسم الطريق لتحرير الوطن.واستقبل في انقرة بحرارة بتاريخ 27 كانون الأول ديسمبر من عام 1919 وبتأسيس مجلس الشعب التركي الكبير بتاريخ 23 نيسان ابريل من عام 1920 كان قد خطى خطوة مهمة في سبيل حماية الوطن وباختياره رئيسا للمجلس والحكومة وبانتهاء معركة الخلاص بنجاح تمت الموافقة على القوانين المهمة وبدأ تطبيقها.
بدأت معركة الخلاص التركية في 15 مايس مايو من عام 1919 حيث أطلقت أول رصاصة على العدو على الجيش اليوناني الذي كان يحتل مدينة إزمير. وبعد توقيع الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى لمعاهدة سيفر في 10 آب أغسطس من عام 1920 اقتسمت هذه الدول أراضي الإمبراطورية العثمانية فيما بينها لذلك قامت قوات النفير العام والتي أطلق عليها الأمة –هي – القوة بمواجهة هذه الدول وبتشكيل مجلس الشعب التركي الكبير وتشكيله لجيش منظم تمكن من توحيد قوى النفير العام وتم إحراز النصر وكسب المعارك. بتاريخ 19 أيلول سبتمبر 1921 وبعد معركة النصر في سكاريا منح مجلس الشعب التركي الكبير المحارب مصطفى كمال رتبة المارشال وانتهت معركة الاستقلال بتوقيع معاهدة لوزان في 24 تموز يوليو من عام 1923. وبذلك فإن البلد الذي كان قد تم تقاسمه حسب معاهدة سيفر والذي ترك وهو عبارة عن 5 مدن كبيرة لم يبقى أمامه عائق من تشكيل دولته على أرضه .
ألغاء الخلافة العثمانية
انتخبته الجمعية الوطنية الكبرى رئيسًا شرعيًا للحكومة، فأرسل مبعوثه "عصمت باشا" إلى بريطانيا (1340هـ = 1921م) لمفاوضة الإنجليز على استقلال تركيا، فوضع اللورد كيرزون – وزير خارجية بريطانيا – شروطه على هذا الاستقلال وهي: أن تقطع تركيا صلتها بالعالم الإسلامي، وأن تلغي الخلافة الإسلامية، وأن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة، وأن تختار تركيا لها دستورا مدنياً بدلاً من الدستور العثماني المستمد أحكامه من الشريعة الإسلامية.
و في منتصف أكتوبر اصبحت انقرة عاصمة الدولة التركية الحديثة و في 29 أكتوبر أعلنت الجمهورية وأنتخب مصطفى كمال باشا بالاجماع رئيساً للجمهورية.
و في 3 مارس 1924م ألغى مصطفى كمال الخلافة العثمانية، وطرد الخليفة وأسرته من البلاد، وألغى وزارتي الأوقاف والمحاكم الشرعية، وحوّل المدارس الدينية إلى مدنية، وأعلن أن تركيا دولة علمانية، وأغلق كثيرًا من المساجد، وحوّل مسجد آيا صوفيا الشهير إلى متحف، وجعل الأذان باللغة التركية، واستخدم الأبجدية اللاتينية في كتابة اللغة التركية بدلاً من الأبجدية العربية.
خلال الخمسة عشر عام التي أمضاها أتاتورك في الرئاسة أورد نظاما سياسيا وقضائيا جديدا، محى الخلافة وأنهاها و جعل كلا من الحكومة والتعليم علمانيا واعطى للمرأة حقوقا متساوية وحقق تقدما في الفنون والعلوم والزراعة والصناعة، حل برلمان اسطنبول المعارض له و استبدله ببرلمان أنقرة. في عام 1934 عندما تم تبني قانون التسمية اعطاه البرلمان الجديد اسم أتاتورك (ابو الاتراك).
وفاته
وتوفي في الساعة 9.05 من صباح يوم 10 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1938 في قصر دولمة باهجة في استانبول بعد معاناته مع مرض تليف الكبد وبعد مراسيم الدفن ووري الثرى في 21 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1938 في دار الاستراحة المؤقت في ذلك الوقت متحف الاثنوغرافيا في أنقرة. وبعد بناء آنت قبِر نُقل جثمانه في 10 تشرين الثاني نوفمبر من عام 1953 بمراسيم تشريفية إلى مثواه الأبدي ودفن فيه.
شكرااا الكم تقبلو تحياتي