MARIA
03-22-2008, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيرة تولستوي
يقترب من غرفة ابنته التي أعدت كل شىء فتبادره بقولها: - أبتي.. ألا زلت مصراً على ضرورة ما أنت مقدمٌ عليه؟!.
- ساشا، لن نناقش هذا من جديد، يجب أن نسرع قبل أن تشعر أمك بما يحدث، تعالي ساعديني في حزم الأمتعة.
هذا الموقف ليس مشهدا من مسرحية عبثية ولا دراما روائية.. ولكنها اللحظات الأخيرة للكاتب الروسي الكبير ليو تولستوي في بيته حيث قرر الرحيل بلا عودة هائما علي وجهه لا يعرف إلي أين سيذهب ولا كيف سينتهي به المقام.
وكتب تولستوي لزوجته صوفيا رسالة يخبرها فيها عن قراره بالرحيل قال فيها: "حبيبتي صوفيا. أعلم أنك ستتألمين كثيراً لرحيلي، وأنه ليحزنني ذلك أشد الحزن، ولكنني آمل من كل قلبي أن تدركي الأسباب التي تدفعني إلى ذلك الرحيل، ولم تكن أمامي وسيلة سواه لتلافي مأساةٍ قد تكون مفجعة! لقد غدا وضعي في هذا البيت غير محتمل يا صوفي! لم أعد قادراً على ممارسة الحياة اليومية في هذه الرفاهية التي تحيط بي، وبات الثراء يخنقني! وقد طال صبري على هذا! حتى انقطع رجائي في مزيد من الصبر. يقيني شر اليأس من عالمٍ تشهيّته كثيراً، كما يتشهاه كل عجوزٍ بلغ السن التي بلغت! وما أنشده هو عالمٌ من السكون والوحدة، لا يفسده ضجيج المال، وأنانية الثراء، ووحشية الرغبة في التملّك! أريد أن أقضي الأيام المتبقية لي من العمر في سلام".
"أرجوك يا صوفيا، لا تحاولي البحث عن مكاني الذي سأذهب إليه، من أجل إعادتي إلى إيزيانا/ بوليانا، فإن هذا لن يفيد
يكتب رسالة
أحداً شيئاً، بل سيزيد تعاستنا جميعاً، كما أنه لن يغيّر من عزمي على الرحيل، وإني لأشكرك كل الشكر على الثمانية والأربعين عاماً من الحياة الأمينة الكريمة التي أسعدِتني بها! وأتوسل إليك أن تغفري لي كل ما ارتكبت من أخطاء في حقك! مثلما أغفر لك عن طيب خاطر غضبك ومعارضاتك الشديدة المتعلّقة بقراري في التنازل عن أملاكي الشخصية للفلاحين! وأنصحك يا حبيبتي بإخلاص بأن تحاولي التعايش في سماحة مع الموقف الجديد الذي سينشأ برحيلي! وألا تحملي لي بسببه في قلبك أية ضغينة، أو كراهية، وإذا أردت أن تعرفي شيئاً عن أنبائي بعد أن أستقرّ في المكان الذي سأرحل إليه، والذي لا أعرفه إلا بعد أن أصل إليه، فستجدين بغيتك عند ابنتنا العزيزة ساشا، فهي وحدها التي سأخصها بذكر مكان حياتي الجديدة، وقد وعدتني بألا تذكر لك أو لسواك مكاني".
في عام 1862، تزوج تولستوى من صوفيا أندريفينا وعاشا حياة سعيدة حيث تزوجا بعد قصة حب وكانت سونيا في السابعة عشرة من عمرها، وتولستوي في الرابعة والثلاثين، وقد انجبا ثلاثة عشر طفلاً، مات منهم ثلاثة.
كانت صوفيا متعلمة ومثقفة، إذ تخرجت في جامعة مرموقة، إضافة إلى إجادتها عدة لغات غير الروسية، شأنها في ذلك شأن بنات الطبقات الأرستقراطية، فقد كانت تجيد الفرنسية والألمانية والإيطالية والإنجليزية، وكان يقول عنها تولستوي أنها "زوجة مثالية".
وقبل زواجها نشرت بعض الكتب الأدبية من تأليفها، وبعد زواجها استخدمت إمكاناتها الثقافية في مساعدة زوجها، الذي قال عنها إنها "الزوجة المناسبة تماماً للكاتب". فقد كان يملي عليها مؤلفاته، وكانت تبذل الكثير من الجهد لنسخ مسوداته وإعدادها للنشر، وكان تولستوي يستشيرها في تصويره لبعض شخصياته النسائية، فكانت تقدم له ملاحظاتها الدقيقة التي استفاد منها في رواياته المختلفة.
وعندما بلغ تولستوي السبعين من عمره بدأ يسئم من حياته، فتنازل عن ضيعته لأقاربه، وعن أرباح كتبه لزوجته، وارتدى ثياب الفقراء وعاش في الحقول المحيطة ببلدته يكسب مما تعمل يداه.
وذاع صيت تولستوى باعتباره فيلسوفاً ذا مبادئ جديدة، وبدأ الناس يبحثون عنه لمعرفة مزيد عن رؤيته في الحياة
مع الفلاحين
والأحياء. ولم تقبل الكلية آراءه، فكفرته وأبعدته عنها.
وبدأت صوفيا تكتب مذكراتها الخاصة، تشكو فيها من هذا الزوج المجنون، وأخذت الزوجة تقاتل بكل قوتها لحماية ممتلكات الأسرة، وانتزاع زوجها مما أصبح عليه ومن إصراره على العمل بيديه ولبس الملابس الخشنة، والنوم في أكواخ الفلاحين، ومحاولاته لإعطاء كل ما يملكه للآخرين.
واشتدت الخلافات بين تولستوي وزوجته فكتب لها ذات يوم: "اني لأصارحك هنا بأن حبك العاصف الغيور المخبول أرهقني وأضجرني ولفني في شبكة مروعة من البلادة والكسل والخمول والظلام .. والحق أني بت أبحث عن نفسي فلا أجدها, وأفتقد عقلي فيفر مني, وأهيب بإرادتي فلا أقع إلا على أعصابي الخائرة, وقواي المحطمة, وعزمي المسلوب!.
نعم.. إن عدواك سرت إلي.. فأنا اليوم خائف منك وخائف من نفسي.. خائف منك على شخصيتي وعبقريتي وعملي, وخائف من نفسي أن أطاوعك فأجهز بيدي على أحلامي ومستقبلي!.. وهذا الخوف المزدوج هو الذي دفعني إلى الرحيل.. إذ كيف يمكن أن أعيش مع زوجة تأبى إلا أن تمثل طوال حياتها دور العاشقة المفتونة الغيور?.. إن الحب يا عزيزتي جميل, ولكنه ليس كل شيء في الحياة.. وأروع ما في الحب هو التضحية!.. فإذا لم تضحي ببعض حبك من أجل أسرتك وأولادك وزوجك, فأية قيمة لهذا الحب وأي نفع منه?.. إنه ليتحول إذن إلى أنانية جنائية لابد أن تقتل الأسرة, وتقضي على الحب نفسه شر قضاء!
وأنا أحس أن حبي لك سيموت من فرط عنف حبك وغيرته وجبروته المتسلط الأعمى.. فثوبي إلى رشدك وفكري.. إنك إن أطلقت الرجل كسبته, وإن حررته أنقذته, وإن تعففت عنه ولو فترات, سموت به وقويته وشجعته وأغريته بعظائم الأعمال!.
وخلال المعركة الطاحنة التي دارت بين صوفيا وتلاميذه قرر تولستوي الرحيل وقد تجاوز الثمانين من عمره فأستقل
مع عائلته وتمسك بالزهورزوجته
قطارا يركب في عربة الدرجة الثالثة المزدحمة.
ولكن سرعان ما عرفت صوفيا مكانه وأرسلت له تقول: " عد إليّ إذا لم يكن ذلك إلا لتسمعني كلمة وداع قبل افتراقنا الذي لا محيص عنه".
ورد عليها " لا تظني أني فررت لأني لا أحبك .. إني أحبك وأرثي لك من أعماق قلبي ، ولكني لا أملك غير ما فعلت ، و لقد كتبت ِ كتابك مخلصة كما أحس ولكنك غير خليقة بأن تفعلي ما تقولين .. وداعا يا صوفيا ، يا عزيزتي كان الله لك … ليست الحياة مزحة ، وليس لنا من حق أن نلقي بها حسب أهوائنا … ومن الخطأ أن نقيسها بعدد الأيام ، وربما كان ما بقي لنا من أشهر أعظم أهمية من جميع ما عشنا من سنين ، ويجب أن نحيا كما ينبغي".
و حضرت صوفيا إلي المحطة التي اكتظت بعدد كبير من رجال الصحافة والمصورين ورجال السينما ، وظلت بالقطار تبكي وتحاول أن تقترب من نافذة الحجرة تارة وتدعو المصورين ليصوروها كما لوكانت خارجة من الحجرة تارة أخرى كي لا يعلم الناس أنها لم تدخل على زوجها الذي لم يعلم بمجيئها حيث منعها الجميع بما فيهم ابنتها من رؤيته.
وأصيب تولستوي بالتهاب رئوي حاد ونقله تلميذه الذي كان يرافقه، وطبيبه الذي أصر على البقاء معه، إلى مكان متواضع في إحدى محطات السكك الحديدية.
وفي مكان متواضع بمحطة قطار "آستابوفو" رحل تولستوي في العشرين من نوفمبر عام 1910م متأثراً بالالتهاب
يــــتبع
سيرة تولستوي
يقترب من غرفة ابنته التي أعدت كل شىء فتبادره بقولها: - أبتي.. ألا زلت مصراً على ضرورة ما أنت مقدمٌ عليه؟!.
- ساشا، لن نناقش هذا من جديد، يجب أن نسرع قبل أن تشعر أمك بما يحدث، تعالي ساعديني في حزم الأمتعة.
هذا الموقف ليس مشهدا من مسرحية عبثية ولا دراما روائية.. ولكنها اللحظات الأخيرة للكاتب الروسي الكبير ليو تولستوي في بيته حيث قرر الرحيل بلا عودة هائما علي وجهه لا يعرف إلي أين سيذهب ولا كيف سينتهي به المقام.
وكتب تولستوي لزوجته صوفيا رسالة يخبرها فيها عن قراره بالرحيل قال فيها: "حبيبتي صوفيا. أعلم أنك ستتألمين كثيراً لرحيلي، وأنه ليحزنني ذلك أشد الحزن، ولكنني آمل من كل قلبي أن تدركي الأسباب التي تدفعني إلى ذلك الرحيل، ولم تكن أمامي وسيلة سواه لتلافي مأساةٍ قد تكون مفجعة! لقد غدا وضعي في هذا البيت غير محتمل يا صوفي! لم أعد قادراً على ممارسة الحياة اليومية في هذه الرفاهية التي تحيط بي، وبات الثراء يخنقني! وقد طال صبري على هذا! حتى انقطع رجائي في مزيد من الصبر. يقيني شر اليأس من عالمٍ تشهيّته كثيراً، كما يتشهاه كل عجوزٍ بلغ السن التي بلغت! وما أنشده هو عالمٌ من السكون والوحدة، لا يفسده ضجيج المال، وأنانية الثراء، ووحشية الرغبة في التملّك! أريد أن أقضي الأيام المتبقية لي من العمر في سلام".
"أرجوك يا صوفيا، لا تحاولي البحث عن مكاني الذي سأذهب إليه، من أجل إعادتي إلى إيزيانا/ بوليانا، فإن هذا لن يفيد
يكتب رسالة
أحداً شيئاً، بل سيزيد تعاستنا جميعاً، كما أنه لن يغيّر من عزمي على الرحيل، وإني لأشكرك كل الشكر على الثمانية والأربعين عاماً من الحياة الأمينة الكريمة التي أسعدِتني بها! وأتوسل إليك أن تغفري لي كل ما ارتكبت من أخطاء في حقك! مثلما أغفر لك عن طيب خاطر غضبك ومعارضاتك الشديدة المتعلّقة بقراري في التنازل عن أملاكي الشخصية للفلاحين! وأنصحك يا حبيبتي بإخلاص بأن تحاولي التعايش في سماحة مع الموقف الجديد الذي سينشأ برحيلي! وألا تحملي لي بسببه في قلبك أية ضغينة، أو كراهية، وإذا أردت أن تعرفي شيئاً عن أنبائي بعد أن أستقرّ في المكان الذي سأرحل إليه، والذي لا أعرفه إلا بعد أن أصل إليه، فستجدين بغيتك عند ابنتنا العزيزة ساشا، فهي وحدها التي سأخصها بذكر مكان حياتي الجديدة، وقد وعدتني بألا تذكر لك أو لسواك مكاني".
في عام 1862، تزوج تولستوى من صوفيا أندريفينا وعاشا حياة سعيدة حيث تزوجا بعد قصة حب وكانت سونيا في السابعة عشرة من عمرها، وتولستوي في الرابعة والثلاثين، وقد انجبا ثلاثة عشر طفلاً، مات منهم ثلاثة.
كانت صوفيا متعلمة ومثقفة، إذ تخرجت في جامعة مرموقة، إضافة إلى إجادتها عدة لغات غير الروسية، شأنها في ذلك شأن بنات الطبقات الأرستقراطية، فقد كانت تجيد الفرنسية والألمانية والإيطالية والإنجليزية، وكان يقول عنها تولستوي أنها "زوجة مثالية".
وقبل زواجها نشرت بعض الكتب الأدبية من تأليفها، وبعد زواجها استخدمت إمكاناتها الثقافية في مساعدة زوجها، الذي قال عنها إنها "الزوجة المناسبة تماماً للكاتب". فقد كان يملي عليها مؤلفاته، وكانت تبذل الكثير من الجهد لنسخ مسوداته وإعدادها للنشر، وكان تولستوي يستشيرها في تصويره لبعض شخصياته النسائية، فكانت تقدم له ملاحظاتها الدقيقة التي استفاد منها في رواياته المختلفة.
وعندما بلغ تولستوي السبعين من عمره بدأ يسئم من حياته، فتنازل عن ضيعته لأقاربه، وعن أرباح كتبه لزوجته، وارتدى ثياب الفقراء وعاش في الحقول المحيطة ببلدته يكسب مما تعمل يداه.
وذاع صيت تولستوى باعتباره فيلسوفاً ذا مبادئ جديدة، وبدأ الناس يبحثون عنه لمعرفة مزيد عن رؤيته في الحياة
مع الفلاحين
والأحياء. ولم تقبل الكلية آراءه، فكفرته وأبعدته عنها.
وبدأت صوفيا تكتب مذكراتها الخاصة، تشكو فيها من هذا الزوج المجنون، وأخذت الزوجة تقاتل بكل قوتها لحماية ممتلكات الأسرة، وانتزاع زوجها مما أصبح عليه ومن إصراره على العمل بيديه ولبس الملابس الخشنة، والنوم في أكواخ الفلاحين، ومحاولاته لإعطاء كل ما يملكه للآخرين.
واشتدت الخلافات بين تولستوي وزوجته فكتب لها ذات يوم: "اني لأصارحك هنا بأن حبك العاصف الغيور المخبول أرهقني وأضجرني ولفني في شبكة مروعة من البلادة والكسل والخمول والظلام .. والحق أني بت أبحث عن نفسي فلا أجدها, وأفتقد عقلي فيفر مني, وأهيب بإرادتي فلا أقع إلا على أعصابي الخائرة, وقواي المحطمة, وعزمي المسلوب!.
نعم.. إن عدواك سرت إلي.. فأنا اليوم خائف منك وخائف من نفسي.. خائف منك على شخصيتي وعبقريتي وعملي, وخائف من نفسي أن أطاوعك فأجهز بيدي على أحلامي ومستقبلي!.. وهذا الخوف المزدوج هو الذي دفعني إلى الرحيل.. إذ كيف يمكن أن أعيش مع زوجة تأبى إلا أن تمثل طوال حياتها دور العاشقة المفتونة الغيور?.. إن الحب يا عزيزتي جميل, ولكنه ليس كل شيء في الحياة.. وأروع ما في الحب هو التضحية!.. فإذا لم تضحي ببعض حبك من أجل أسرتك وأولادك وزوجك, فأية قيمة لهذا الحب وأي نفع منه?.. إنه ليتحول إذن إلى أنانية جنائية لابد أن تقتل الأسرة, وتقضي على الحب نفسه شر قضاء!
وأنا أحس أن حبي لك سيموت من فرط عنف حبك وغيرته وجبروته المتسلط الأعمى.. فثوبي إلى رشدك وفكري.. إنك إن أطلقت الرجل كسبته, وإن حررته أنقذته, وإن تعففت عنه ولو فترات, سموت به وقويته وشجعته وأغريته بعظائم الأعمال!.
وخلال المعركة الطاحنة التي دارت بين صوفيا وتلاميذه قرر تولستوي الرحيل وقد تجاوز الثمانين من عمره فأستقل
مع عائلته وتمسك بالزهورزوجته
قطارا يركب في عربة الدرجة الثالثة المزدحمة.
ولكن سرعان ما عرفت صوفيا مكانه وأرسلت له تقول: " عد إليّ إذا لم يكن ذلك إلا لتسمعني كلمة وداع قبل افتراقنا الذي لا محيص عنه".
ورد عليها " لا تظني أني فررت لأني لا أحبك .. إني أحبك وأرثي لك من أعماق قلبي ، ولكني لا أملك غير ما فعلت ، و لقد كتبت ِ كتابك مخلصة كما أحس ولكنك غير خليقة بأن تفعلي ما تقولين .. وداعا يا صوفيا ، يا عزيزتي كان الله لك … ليست الحياة مزحة ، وليس لنا من حق أن نلقي بها حسب أهوائنا … ومن الخطأ أن نقيسها بعدد الأيام ، وربما كان ما بقي لنا من أشهر أعظم أهمية من جميع ما عشنا من سنين ، ويجب أن نحيا كما ينبغي".
و حضرت صوفيا إلي المحطة التي اكتظت بعدد كبير من رجال الصحافة والمصورين ورجال السينما ، وظلت بالقطار تبكي وتحاول أن تقترب من نافذة الحجرة تارة وتدعو المصورين ليصوروها كما لوكانت خارجة من الحجرة تارة أخرى كي لا يعلم الناس أنها لم تدخل على زوجها الذي لم يعلم بمجيئها حيث منعها الجميع بما فيهم ابنتها من رؤيته.
وأصيب تولستوي بالتهاب رئوي حاد ونقله تلميذه الذي كان يرافقه، وطبيبه الذي أصر على البقاء معه، إلى مكان متواضع في إحدى محطات السكك الحديدية.
وفي مكان متواضع بمحطة قطار "آستابوفو" رحل تولستوي في العشرين من نوفمبر عام 1910م متأثراً بالالتهاب
يــــتبع