المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنـــــــــــــدر أنـــــــــــواع الصــــــــداقـــــة


احمد حمادة
07-31-2007, 09:18 PM
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة كلاهما معه مرض عضال ..
أحدهما كان مسموح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر .. ولحسن حظه
فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة .. أما الآخر فكان عليه أن يبقى
مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام دون أن يرى أحدهما الآخر
لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف
تحدثا عن أهليهما.. بيتيهما.. حياتهما .. كل شيء



وفي كل يوم بعد العصر كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب
ينظر في النافذة واصفاً لصاحبه العالم الخارجي
وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول لأنها تجعل حياته
مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج
ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط



والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء
وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة
والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة
... و آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة ..
ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين



وفيما يقوم الأول بعملية الوصف ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع ..
ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى

وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية ..
إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها

ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه
وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها
فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل
ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف
وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة
فحزن على صاحبه أشد الحزن



وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة ..
ولم يكن هناك مانع فأجيب طلبه ولما حانت ساعة بعد العصر تذكر الحديث الشيق الذي
كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في
هذه الساعة وتحامل على نفسه وهو يتألم ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً
بذراعيه ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر
العالم الخارجي .. وهنا كانت المفاجأة

حيث لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة
داخلية .. نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من
خلالها .. فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة .. ثم سألته عن
سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له

كان تعجب الممرضة أكبر إذ قالت له : ولكن المتوفى كان أعمى ولم يكن يرى حتى هذا
الجدار الأصم .. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى
الموت

و عاشو عيشة سعيدة

شيرين البغدادية
08-03-2007, 05:15 PM
مشكور احمد على هاي القصة البديعة

تحياتي الك ................. شيـــــــــــرين

لــؤلــؤة بــغــداد
08-03-2007, 06:24 PM
شكــــــــــرآآ ض22

نــــــــــور القمــــــر
08-04-2007, 08:10 PM
مشكووووووووووووووور احمد على هاي
القصة المؤثرة في نفس والتي تحمل فيطياتها
معاني نبيله وسامية بمافيها من حساس صادق
لا تعلم مافعلته هذهي القصة فيني عندما استرسلت
في قرئتها انتابني شعور غريب واصبتني القشعريرة
وبكت عيني لهما
كل الشكر الك اخي على تميزك
تقبل مروووووري المتواضع في صفحتك الكريمة
مني... نور القمر

احمد حمادة
08-04-2007, 09:00 PM
شكرا على الردود

عراقي انا
08-05-2007, 12:44 PM
مشكور اخويه احمد على هذه الصداقه

ANKIDO
08-05-2007, 04:41 PM
أختيار موفق جدا للقصة الرائعة والمعبرة اللي توضح وتزرع في دواخلنا صفات انسانية رائعة تعمل على نشر المحبة والسلام والوفاء بين البشر جميعهم ... ألف شكر عيني أحمد حمادة وبانتظار مواضيعك





*****/////+++++\\\\\*****

warda aljaderya
08-11-2007, 05:18 AM
شكرررررررررررررا على هذة القصة الجميلة والمؤثرة

عاشت ايدك

انشاءالله المزيد من القصص والروايات

تقبل مروري

(( صقــ الرافدين ـــر))
08-11-2007, 08:02 PM
مشكور حبي حماده على هايه القصه الروعه اللي تبين الناا معاني مبطنه عظيمه لا يعرفهاا الا من فتح قلبه لحب الناس والتضحيه للغير

ويا رب تكون وياناا دوم وتنورنااا بمواضيعك


تقبل مروري يا الورده

امنيات عراقيه
02-05-2008, 10:34 AM
مشكور احمد قصه رائعه

تقبل مروري