رمـــاد الذكريات
08-21-2008, 03:11 PM
*وددت رغم الحزن الشديد أن اقوم بتأليف قصة من مخيلتي تتضمن ابيات شعر متواضعة قمت بتأليفها على عجل بدون الاستناد الى القواعد الشعرية . المهم
هذه القصة تكون مربوطة بالحادثة الاجرامية التي طالت الجامعة المستنصرية في بغداد الحبيبة في السادس عشر من يناير سنة 2007م ادت الى استشهاد سبعين شهيدا ومئات الجرحى رحمهم الله وادخلهم فسيح جناته ولعن الله الارهاب وأهله
وشخصيات هذه القصة تأليف وليست شخصيات حقيقية وانما تمثل واقع مر ارجو ان تعجبكم القصة وما تحتويه من معاني:
***
*كان يا ما كان في نهاية هذا الزمان
تُقتل حبيبتي ويصيبني الحزن والحرمان
اه والف اه من هذا الزمان
اه من توقيت القدر وتحديد المكان
***
شخصيات القصة
روميو (البطل)
جوليت(الشهيدة)
وليم(استاذ)
روميو: كنت قد تخرجت من الاعدادية وتفوقت وبنجاح في اتمام دراستي والانتقال الى المرحلة التالية وهي من اجمل المراحل مرحلة الجامعة بدأت المراجعات وتقديم الاوراق والقبولات وغيرها وبعد اتمام كل هذا قبلت في تلك الجامعة العظيمة التاريخية وبدأ العام الدراسي الجميل ليرسم البسمة على شفاهنا وبدأنا متفاجئين بالجو الجامعي والتغير الذي حصل في هذا الانتقال الجميل وكيفية التعامل مع الاساتذة والطلبة وغير ذلك
فنادى احد الطلبة الجدد وقال:
تعالو ايها الطلاب الجدد المرحلة الاولى لنقرأ الاسماء التي علقت على لوحة الاعلانات
روميو :
ذهبت مسرعا فاصطدمت بفتاة رائعة الجمال رسمت في وجهها الطفولة والبراءة والرقة. فأسقطت حقيبتها على الارض وكانت الارض مبللة بالماء فتبللت الحقيبة فاحمر وجهي واصبحت في حيرة من امري ماذا اقول وماذا افعل
فحملت الفتاة حقيبتها وذهبت بدون ان تتفوه بأي كلمة وبدون أي غضب بادر في وجهها البرئ
فعدت بعد نهاية هذا اليوم الطويل الى البيت وبقي فكري متألما لما فعلته مع تلك الفتاة من غير عمد وفكرت اني كيف لم اعتذر لها فخطر لي ان اعتذر في اليوم التالي
ذهبت وكنت ابحث عن تلك الفتاة لكني للاسف لم اراها فدخلت اول محاضرة كانت لاستاذ يلتقي بنا اول مرة اسمه (وليم) وبدأ يرحب بنا ويحينا بمناسبة قبولنا في الجامعة فبدأ يذيع الاسماء فأثناء ذلك انا كنت انظر مع كل اسم يذاع لأتعرف على زملائي الجدد واسمائهم واذا بلستاذ وليم يذيع اسم فتاة اسمها جوليت فنظرت واذا هي الفتاة ذاتها التي حصلت معها حادثة يوم أمس
فارتحتُ كثيرا عندما رأيتها وفكرت بعد المحاضرة ان اقدم اعتذاري لها
الاستاذ وليم: شكرا ايها الطلبة انتهى وقت المحاضرة تفضلو بالخروج
*فخرجت مسرعا وذهبت اليها من غير وعي وفي اثناء ذهابي اليها كانت تسير امامي فأردت ان اناديها لتقف فتعثرت مرة اخرى وسقطت امامها
***
جوليت: اه عفوا ماذا اصابك هههههههه هذا ثأري لما فعلته بي يوم امس
روميو: اه اه نعم سيدتي انا اسف .... فذهبت مسرعا من خجلي الى حديقة الجامعة وجلست على احد المقاعد وقلت في داخلي لماذا حدث لي كل هذا الارتباك عندما ارى تلك الفتاة فأذا بي ارى الفتاة مقبلة نحوي
...اوه بدأ قلبي يدق مسرعا كم كرهت السرعة يومها
جوليت:هاي
روميو:اه نعم اه
جوليت:ماذا اصابك هل نمت جيدا الليلة البارحة
روميو:نعم
جوليت:استرخِ قليلا اتريد ان اجلب لكَ شرابا
روميو:شكرا انا بخير
جوليت:اريدك ان تحدثني بما حصل معك لكن اولا اود التعرف اليك
روميو:اسمي ....... الى اخر التعارف
جوليت:فرصة سعيدة والان اريد ان اعرف لماذا انته مرتبك
روميو:جوليت انا تخلخل توازني واصبحت انسان غير متزن عندما رأيتكِ
جوليت: الى هذه الحد انا مخيفة
روميو:عفوا لم تفهمي قصدي عندما رأيت هذا الجمال صدمت فيه فلم أرى في حياتي مثل هذا الجمال
جوليت:ههههههههه انته صريح اذا من غير مقدمات
روميو:انا اول مرة افكر بهذا التفكير اسف لما ابحت ما في قلبي لكِ جوليت
جوليت:لا داعي للاسف فأنت رجل لطيف وطالب مهذب واطلب منك ان تركز وتترك التسرع ولنعمل انا وانت على التفوق في الدراسة لنتميز على الطلبة جميعا
روميو:واو فكرة رائعة سأعمل من اجلها
وبدأت القصة بدأنا ندرس سوية نخرج سوية نتناقش وفعلا تميزنا في هذا العام الجميل رغم ظروف بلدنا الحبيب من احتلال وغيره من المأسي في الشارع العراقي لكن في الحرم الجامعي نترك كل شيء ونركز على غايتنا
انتهى العام الاول وحققنا نجاحا باهر ومميزا وعلاقتنا بقيت على حالها كأصدقاء فقط ولكن تجمعنا مشاعر جميلة فعندما امرض او لا اذهب الى الجامعة تقوم جوليت بالسؤال عني وكذلك العكس وكان اخر يوم نلتقي فيه في الجامعة لهذا العام بعد اخذنا للنتائج فذهبت اليها لاهنئها بالنجاح وهية كذلك
روميو:جوليت سأشتاق لكِ
جوليت:روميو انا ايضا
روميو:ما رأيك ان نتبادل المكالمات الهاتفية او الانترنيت للاطمئنان على بعضنا ان كان هذا الشيء لا يضايقكِ
جوليت:حسناً فكرة جيدة
وبدأت لقائاتنا في الانترنيت وفي الهاتف النقال فقط ولكن اصبحنا بعيدين عن الدراسة لاننا نريد التمتع بالعطة فبدأ الكلام يزداد حرارة وبدات الكلمات تتغير وتسلك نهج جديد وهو مسلك الحب وبقينا نكبت حبنا حتى اعلنت لها في مكالمة هاتفية
*الهاتف يرن المتصل روميو على هاتف جوليت
جوليت:الوووووو
روميو:هاي جوليت
جوليت:هاي روميو
روميو: جوليت اريد ان ابوح لكي بشيء لاني لم اعد احتمل
جوليت:تفضل
روميو:انا احبكِ
جوليت:(صمت وذهول!!!!!)
روميو:الو الو الو
جوليت:نعم اسمعك
روميو:انا احبكِ
جوليت:انا ايضا
روميو:اه يا حبيبتي من اول يوم التقيت فيكِ واريد البوح بتلك الكلمة لكن لم يأتي الوقت المناسب
جوليت:انا اقرأ القلوب وقرأت قلبك ورأيت فيه خلقا واخلاقا وحبا صادقا
روميو:سأكتب فيك الشعر فانتي ملهمتي
جوليت:اه كم احب الشعر يا
روميو:نعم قوليها ارجوكِ ارجوكِ حبيبتي
جوليت:حبيبي.....
روميو:اه ما اجملها
روميو:سأكتب فيك الشعر وما أنا بشاعر
-وسأستقل سفينة حبكِ وأغامر
جوليت:الله ما اجملك من شاعر
-دخلت قلبي المحصن ايها الساحر
وهكذا بقينا نتبادل الاشعار والغزل واتفقنا على الزواج بعد التخرج من الجامعة وابلغنا اهلنا وذوينا بذلك واصبح حبنا مثلا لكل العاشقين
لم اغضبها يوماولم تغضبني يوما
وفي يوم جميل كانت جوليت فيه متكئبة وتذرف دموعا وتقرأ لي قصيدة للوطن
فسألتها
روميو:لماذا كل هذا الاكتئاب
جوليت:قلبي يقول اننا سنفترق
روميو:اتقطع اوصالا وارمي نفسي للكلاب على ان نفترق
جوليت:قلبي مقبوض ارجوك روميو اسمعني انا ارى في الاخبار ما يحدث لوطني الحبيب وكيف يقتل كل يوم مئات الناس فماذا يكون موقفنا لو نحن بمكانهم
روميو:انا ان كنت في مكانهم فأني اولا مؤمن بالقدر وثانيا ان مثواي الجنة لان من قتلني ارهابيا حقيرا قتلني بالغدر وعدم المواجهة
جوليت:ماذا لو اموت و تفقدني
روميو:انتحر
جوليت:هذا خطأ فالحياة لم تنتهي فأن تفرقت اجسادنا فلأرواح متصلة يا حبيبي
روميو:حبيبتي ارجوكِ غيري الموضوع
جوليت:نصيحتي اليك حبيبي ان تكمل حياتك اذا فقدت اعز الناس اليك ولا تستسلم للقدر ولا تستسلم للارهاب الذي يحارب هذا الشعب ولا يريد لهذا الشعب النهوض والتفوق اريد وعد منك حبيبي
روميو:اوه حسناً هذا وعد ما رأيكِ ان نأكل شيئا قبل ان تبدأ المحاضرة الاخيرة
جوليت:سنأكل بعد نهاية المحاضرة اريد ان تخسر نقودك كلها في مطعم الجامعة هههههههه
روميو:اخسر عمري لاجلكِ حبيبتي
جوليت:هيا ستبدأ المحاضرة
بعد انتهاء المحاضرة خرجنا
روميو:هيا حبيبتي
جوليت:اريد ان لا نجلس داخل المطعم سأجلس على مقاعد الحديقة العامة وانت اذهب واشتري لنا شيء نأكله
روميو: حسناً حبيبتي
*ذهب روميو ليجلب الطعام ثم سمع دوي انفجار كبير واهتزاز مروع
روميو:اه اين جوليت
روميو ينادي جوليت
جوليت ...............
*روميو يبحث بين الحطام وبين صراخ الجرحى وبين الصدمة والذهول واذا به يرى جوليت طريحة على الارض
روميو:جوليت حبيبتي ماذا حصل
*جوليت في انفاسها الاخيرة
جوليت:روميو حبيبي ارجوك اسمعني
روميو:اصمدي حبيبتي ستأتي سيارة الاسعاف
جوليت: حبيبي اسمعني ارجوك انا سأفارق الدنيا
روميو:اش اش اش لا تتفوهي بتلك الكمة
جوليت:روميوماذا وعدتني حبيبي اريد ان تفي بهذا الوعد وسنلتقي في الجنة وتزفنا الملائكة ها انا ارى الملائكة تغرد وترحب بنا نحن شهداء المستنصرية
*الدموع ملأة الارض التي يجلس فوقها روميو بسبب صرخاته وبكائة كطفل صغير
جوليت:عندي طلب
روميو:ارجوكِ
جوليت:لا تنساني ولكن لا توقف حياتك عليك البحث عن الحب وعليك التمتع بالحياة واكمال الدراسة والتواصل في طلب العلم
روميو:اه اه اه ..................
*استشهدت جوليت بين ذراع روميو وذهب معها سبعين شهيدا ومئات الجرحى
مأساة كبرى لن ينساها العراقيين وهذه واحدة من تلك المأساة
وشيع الطلاب شهداء الجامعة وخرج معهم الاف الناس وحملوا صورهم وعطورهم الزكية ودفنوا تحت الورى وتلقتهم الملائكة ورزقهم الله جنات الفردوس شهداء احياء عند ربهم يرزقون
وانتهت القصة
سنعيش ونجعل اقلامنا تكتب
سنبني اوطاننا بكل طاقاتنا وعلى الارهاب نتغلب
لعنت يا ارهاب يا من قتلت اعز الاصحاب
لعنت يا ارهاب يا من فرقت بين العاشقين والاحباب
شهداء المستنصرية وداعا فقد اصبحتم ضيوف رب الارباب
بدمائكم الزكية جلعتم الارض تفوح مسكا بعطره جذاب
سينتهي الارهاب ويعذب يوم القيامة اشد العذاب
لعن الله الارهاب
لعن الله الارهاب واهله
هذه القصة تكون مربوطة بالحادثة الاجرامية التي طالت الجامعة المستنصرية في بغداد الحبيبة في السادس عشر من يناير سنة 2007م ادت الى استشهاد سبعين شهيدا ومئات الجرحى رحمهم الله وادخلهم فسيح جناته ولعن الله الارهاب وأهله
وشخصيات هذه القصة تأليف وليست شخصيات حقيقية وانما تمثل واقع مر ارجو ان تعجبكم القصة وما تحتويه من معاني:
***
*كان يا ما كان في نهاية هذا الزمان
تُقتل حبيبتي ويصيبني الحزن والحرمان
اه والف اه من هذا الزمان
اه من توقيت القدر وتحديد المكان
***
شخصيات القصة
روميو (البطل)
جوليت(الشهيدة)
وليم(استاذ)
روميو: كنت قد تخرجت من الاعدادية وتفوقت وبنجاح في اتمام دراستي والانتقال الى المرحلة التالية وهي من اجمل المراحل مرحلة الجامعة بدأت المراجعات وتقديم الاوراق والقبولات وغيرها وبعد اتمام كل هذا قبلت في تلك الجامعة العظيمة التاريخية وبدأ العام الدراسي الجميل ليرسم البسمة على شفاهنا وبدأنا متفاجئين بالجو الجامعي والتغير الذي حصل في هذا الانتقال الجميل وكيفية التعامل مع الاساتذة والطلبة وغير ذلك
فنادى احد الطلبة الجدد وقال:
تعالو ايها الطلاب الجدد المرحلة الاولى لنقرأ الاسماء التي علقت على لوحة الاعلانات
روميو :
ذهبت مسرعا فاصطدمت بفتاة رائعة الجمال رسمت في وجهها الطفولة والبراءة والرقة. فأسقطت حقيبتها على الارض وكانت الارض مبللة بالماء فتبللت الحقيبة فاحمر وجهي واصبحت في حيرة من امري ماذا اقول وماذا افعل
فحملت الفتاة حقيبتها وذهبت بدون ان تتفوه بأي كلمة وبدون أي غضب بادر في وجهها البرئ
فعدت بعد نهاية هذا اليوم الطويل الى البيت وبقي فكري متألما لما فعلته مع تلك الفتاة من غير عمد وفكرت اني كيف لم اعتذر لها فخطر لي ان اعتذر في اليوم التالي
ذهبت وكنت ابحث عن تلك الفتاة لكني للاسف لم اراها فدخلت اول محاضرة كانت لاستاذ يلتقي بنا اول مرة اسمه (وليم) وبدأ يرحب بنا ويحينا بمناسبة قبولنا في الجامعة فبدأ يذيع الاسماء فأثناء ذلك انا كنت انظر مع كل اسم يذاع لأتعرف على زملائي الجدد واسمائهم واذا بلستاذ وليم يذيع اسم فتاة اسمها جوليت فنظرت واذا هي الفتاة ذاتها التي حصلت معها حادثة يوم أمس
فارتحتُ كثيرا عندما رأيتها وفكرت بعد المحاضرة ان اقدم اعتذاري لها
الاستاذ وليم: شكرا ايها الطلبة انتهى وقت المحاضرة تفضلو بالخروج
*فخرجت مسرعا وذهبت اليها من غير وعي وفي اثناء ذهابي اليها كانت تسير امامي فأردت ان اناديها لتقف فتعثرت مرة اخرى وسقطت امامها
***
جوليت: اه عفوا ماذا اصابك هههههههه هذا ثأري لما فعلته بي يوم امس
روميو: اه اه نعم سيدتي انا اسف .... فذهبت مسرعا من خجلي الى حديقة الجامعة وجلست على احد المقاعد وقلت في داخلي لماذا حدث لي كل هذا الارتباك عندما ارى تلك الفتاة فأذا بي ارى الفتاة مقبلة نحوي
...اوه بدأ قلبي يدق مسرعا كم كرهت السرعة يومها
جوليت:هاي
روميو:اه نعم اه
جوليت:ماذا اصابك هل نمت جيدا الليلة البارحة
روميو:نعم
جوليت:استرخِ قليلا اتريد ان اجلب لكَ شرابا
روميو:شكرا انا بخير
جوليت:اريدك ان تحدثني بما حصل معك لكن اولا اود التعرف اليك
روميو:اسمي ....... الى اخر التعارف
جوليت:فرصة سعيدة والان اريد ان اعرف لماذا انته مرتبك
روميو:جوليت انا تخلخل توازني واصبحت انسان غير متزن عندما رأيتكِ
جوليت: الى هذه الحد انا مخيفة
روميو:عفوا لم تفهمي قصدي عندما رأيت هذا الجمال صدمت فيه فلم أرى في حياتي مثل هذا الجمال
جوليت:ههههههههه انته صريح اذا من غير مقدمات
روميو:انا اول مرة افكر بهذا التفكير اسف لما ابحت ما في قلبي لكِ جوليت
جوليت:لا داعي للاسف فأنت رجل لطيف وطالب مهذب واطلب منك ان تركز وتترك التسرع ولنعمل انا وانت على التفوق في الدراسة لنتميز على الطلبة جميعا
روميو:واو فكرة رائعة سأعمل من اجلها
وبدأت القصة بدأنا ندرس سوية نخرج سوية نتناقش وفعلا تميزنا في هذا العام الجميل رغم ظروف بلدنا الحبيب من احتلال وغيره من المأسي في الشارع العراقي لكن في الحرم الجامعي نترك كل شيء ونركز على غايتنا
انتهى العام الاول وحققنا نجاحا باهر ومميزا وعلاقتنا بقيت على حالها كأصدقاء فقط ولكن تجمعنا مشاعر جميلة فعندما امرض او لا اذهب الى الجامعة تقوم جوليت بالسؤال عني وكذلك العكس وكان اخر يوم نلتقي فيه في الجامعة لهذا العام بعد اخذنا للنتائج فذهبت اليها لاهنئها بالنجاح وهية كذلك
روميو:جوليت سأشتاق لكِ
جوليت:روميو انا ايضا
روميو:ما رأيك ان نتبادل المكالمات الهاتفية او الانترنيت للاطمئنان على بعضنا ان كان هذا الشيء لا يضايقكِ
جوليت:حسناً فكرة جيدة
وبدأت لقائاتنا في الانترنيت وفي الهاتف النقال فقط ولكن اصبحنا بعيدين عن الدراسة لاننا نريد التمتع بالعطة فبدأ الكلام يزداد حرارة وبدات الكلمات تتغير وتسلك نهج جديد وهو مسلك الحب وبقينا نكبت حبنا حتى اعلنت لها في مكالمة هاتفية
*الهاتف يرن المتصل روميو على هاتف جوليت
جوليت:الوووووو
روميو:هاي جوليت
جوليت:هاي روميو
روميو: جوليت اريد ان ابوح لكي بشيء لاني لم اعد احتمل
جوليت:تفضل
روميو:انا احبكِ
جوليت:(صمت وذهول!!!!!)
روميو:الو الو الو
جوليت:نعم اسمعك
روميو:انا احبكِ
جوليت:انا ايضا
روميو:اه يا حبيبتي من اول يوم التقيت فيكِ واريد البوح بتلك الكلمة لكن لم يأتي الوقت المناسب
جوليت:انا اقرأ القلوب وقرأت قلبك ورأيت فيه خلقا واخلاقا وحبا صادقا
روميو:سأكتب فيك الشعر فانتي ملهمتي
جوليت:اه كم احب الشعر يا
روميو:نعم قوليها ارجوكِ ارجوكِ حبيبتي
جوليت:حبيبي.....
روميو:اه ما اجملها
روميو:سأكتب فيك الشعر وما أنا بشاعر
-وسأستقل سفينة حبكِ وأغامر
جوليت:الله ما اجملك من شاعر
-دخلت قلبي المحصن ايها الساحر
وهكذا بقينا نتبادل الاشعار والغزل واتفقنا على الزواج بعد التخرج من الجامعة وابلغنا اهلنا وذوينا بذلك واصبح حبنا مثلا لكل العاشقين
لم اغضبها يوماولم تغضبني يوما
وفي يوم جميل كانت جوليت فيه متكئبة وتذرف دموعا وتقرأ لي قصيدة للوطن
فسألتها
روميو:لماذا كل هذا الاكتئاب
جوليت:قلبي يقول اننا سنفترق
روميو:اتقطع اوصالا وارمي نفسي للكلاب على ان نفترق
جوليت:قلبي مقبوض ارجوك روميو اسمعني انا ارى في الاخبار ما يحدث لوطني الحبيب وكيف يقتل كل يوم مئات الناس فماذا يكون موقفنا لو نحن بمكانهم
روميو:انا ان كنت في مكانهم فأني اولا مؤمن بالقدر وثانيا ان مثواي الجنة لان من قتلني ارهابيا حقيرا قتلني بالغدر وعدم المواجهة
جوليت:ماذا لو اموت و تفقدني
روميو:انتحر
جوليت:هذا خطأ فالحياة لم تنتهي فأن تفرقت اجسادنا فلأرواح متصلة يا حبيبي
روميو:حبيبتي ارجوكِ غيري الموضوع
جوليت:نصيحتي اليك حبيبي ان تكمل حياتك اذا فقدت اعز الناس اليك ولا تستسلم للقدر ولا تستسلم للارهاب الذي يحارب هذا الشعب ولا يريد لهذا الشعب النهوض والتفوق اريد وعد منك حبيبي
روميو:اوه حسناً هذا وعد ما رأيكِ ان نأكل شيئا قبل ان تبدأ المحاضرة الاخيرة
جوليت:سنأكل بعد نهاية المحاضرة اريد ان تخسر نقودك كلها في مطعم الجامعة هههههههه
روميو:اخسر عمري لاجلكِ حبيبتي
جوليت:هيا ستبدأ المحاضرة
بعد انتهاء المحاضرة خرجنا
روميو:هيا حبيبتي
جوليت:اريد ان لا نجلس داخل المطعم سأجلس على مقاعد الحديقة العامة وانت اذهب واشتري لنا شيء نأكله
روميو: حسناً حبيبتي
*ذهب روميو ليجلب الطعام ثم سمع دوي انفجار كبير واهتزاز مروع
روميو:اه اين جوليت
روميو ينادي جوليت
جوليت ...............
*روميو يبحث بين الحطام وبين صراخ الجرحى وبين الصدمة والذهول واذا به يرى جوليت طريحة على الارض
روميو:جوليت حبيبتي ماذا حصل
*جوليت في انفاسها الاخيرة
جوليت:روميو حبيبي ارجوك اسمعني
روميو:اصمدي حبيبتي ستأتي سيارة الاسعاف
جوليت: حبيبي اسمعني ارجوك انا سأفارق الدنيا
روميو:اش اش اش لا تتفوهي بتلك الكمة
جوليت:روميوماذا وعدتني حبيبي اريد ان تفي بهذا الوعد وسنلتقي في الجنة وتزفنا الملائكة ها انا ارى الملائكة تغرد وترحب بنا نحن شهداء المستنصرية
*الدموع ملأة الارض التي يجلس فوقها روميو بسبب صرخاته وبكائة كطفل صغير
جوليت:عندي طلب
روميو:ارجوكِ
جوليت:لا تنساني ولكن لا توقف حياتك عليك البحث عن الحب وعليك التمتع بالحياة واكمال الدراسة والتواصل في طلب العلم
روميو:اه اه اه ..................
*استشهدت جوليت بين ذراع روميو وذهب معها سبعين شهيدا ومئات الجرحى
مأساة كبرى لن ينساها العراقيين وهذه واحدة من تلك المأساة
وشيع الطلاب شهداء الجامعة وخرج معهم الاف الناس وحملوا صورهم وعطورهم الزكية ودفنوا تحت الورى وتلقتهم الملائكة ورزقهم الله جنات الفردوس شهداء احياء عند ربهم يرزقون
وانتهت القصة
سنعيش ونجعل اقلامنا تكتب
سنبني اوطاننا بكل طاقاتنا وعلى الارهاب نتغلب
لعنت يا ارهاب يا من قتلت اعز الاصحاب
لعنت يا ارهاب يا من فرقت بين العاشقين والاحباب
شهداء المستنصرية وداعا فقد اصبحتم ضيوف رب الارباب
بدمائكم الزكية جلعتم الارض تفوح مسكا بعطره جذاب
سينتهي الارهاب ويعذب يوم القيامة اشد العذاب
لعن الله الارهاب
لعن الله الارهاب واهله