حسوني
09-16-2007, 04:02 AM
الأرجوحة .. محمد الماغوط
في روايته الوحيدة و التي كتبها منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان ،
و لم تكتمل فصولا بعد ، يطل محمد الماغوط على واقع عربي يعرفه
و يخشاه الجميع و لا يتكلمون عنه إلا همساً أو إيماء .
بلغة شفافة كالشعر و حبكة آسرة ، تعيد إلى الأذهان مناخات الصحو في الستينيات
و بقدرة معهودة و مميزة على رسم الشخصيات و إبداع متعدد المستويات في بناء الحوار
ينقلك الماغوط من الفيء إلى دارة الضوء الشديد
و يمنح حنجرتك صوتاً و قلبك الجسارة التي لطالما خفق لها .
اقتباس من الرواية :
كانا يحبان المطر و الخريف ، و هناك على الشرفة الجافة ، كتب رسالة إلى الله و لصق بها بدل الطابع ورقة خرف و هوى إلى مقعده
لقد أدرك بعد فوات الأوان أن صراخه من الدور الرابع " عودي يا حبيبتي الصغيرة " في ذلك الصباح العاصف الكئيب ضرب من الجنون ، و قد رآها تسير متمهلة على الرصيف المقابل ، و حقيبتها مضمومة كالطفل الميت إلى صدرها ، منكّسة رأسها الجميل كأنها تريد أن تقول للعالم اجمع : انظروا كم أنا حزينة أو كم هو عنقي جميل عندما يتقوس كعنق الزهرة أمام الريح!
و ظل وجهه المكسو بالشعر ملتصقاً أطول فترة ممكنة بزجاج النافذة ، يتأمل آخر ذرة من حبيبته في الزحام ، ولم يصدق أبدا أنها ذهبت إلى الأبد لا لشيء إلا لأنه لا يستطيع أن يضع لها إخلاصه على الطاولة كعلبة التبغ ، و يقول لها : هذا هو إخلاصي ضعيه في حقيبتك الصغيرة مع أوراق الزكام يا ملاكي ، أو بالأحرى لأنه لا يستطيع أن يغرس مقودا في طاولته و يقول لها : هيا .. دعي مشطكِ الآن و أسرعي إلى جانبي يا حبيبتي لنغزوا العالم . و بعد ذلك تعودين إلى تسريح شعرك الجميل .
إن فكرة رحيلها إلى الأبد لا تحتمل إلا إذا ضرب الرأس على حافة السرير حتى يتناثر كالزجاج ، إنها حياته ، و فكرة مطاردتها في الشارع مستحيلة ، فهو من اجلها يقبع منذ أربعين يوماً داخل تسعة جدران و من اجلها يبحث عنه نصف مليون شرطي في الليل و النهار و من اجلها تمتلئ عيناه بالدموع كلما أمطرت السماء أو رأى ذراعين متشابكتين تحت نور المصابيح ...
لتكملة الرواية .. التحميل من هنا ..
الارجوحة (http://www.4shared.com/file/24343623/29839511/___online.html?dirPwdVerified=50c3d718)
تحياتي ..
في روايته الوحيدة و التي كتبها منذ ما يزيد عن عقدين من الزمان ،
و لم تكتمل فصولا بعد ، يطل محمد الماغوط على واقع عربي يعرفه
و يخشاه الجميع و لا يتكلمون عنه إلا همساً أو إيماء .
بلغة شفافة كالشعر و حبكة آسرة ، تعيد إلى الأذهان مناخات الصحو في الستينيات
و بقدرة معهودة و مميزة على رسم الشخصيات و إبداع متعدد المستويات في بناء الحوار
ينقلك الماغوط من الفيء إلى دارة الضوء الشديد
و يمنح حنجرتك صوتاً و قلبك الجسارة التي لطالما خفق لها .
اقتباس من الرواية :
كانا يحبان المطر و الخريف ، و هناك على الشرفة الجافة ، كتب رسالة إلى الله و لصق بها بدل الطابع ورقة خرف و هوى إلى مقعده
لقد أدرك بعد فوات الأوان أن صراخه من الدور الرابع " عودي يا حبيبتي الصغيرة " في ذلك الصباح العاصف الكئيب ضرب من الجنون ، و قد رآها تسير متمهلة على الرصيف المقابل ، و حقيبتها مضمومة كالطفل الميت إلى صدرها ، منكّسة رأسها الجميل كأنها تريد أن تقول للعالم اجمع : انظروا كم أنا حزينة أو كم هو عنقي جميل عندما يتقوس كعنق الزهرة أمام الريح!
و ظل وجهه المكسو بالشعر ملتصقاً أطول فترة ممكنة بزجاج النافذة ، يتأمل آخر ذرة من حبيبته في الزحام ، ولم يصدق أبدا أنها ذهبت إلى الأبد لا لشيء إلا لأنه لا يستطيع أن يضع لها إخلاصه على الطاولة كعلبة التبغ ، و يقول لها : هذا هو إخلاصي ضعيه في حقيبتك الصغيرة مع أوراق الزكام يا ملاكي ، أو بالأحرى لأنه لا يستطيع أن يغرس مقودا في طاولته و يقول لها : هيا .. دعي مشطكِ الآن و أسرعي إلى جانبي يا حبيبتي لنغزوا العالم . و بعد ذلك تعودين إلى تسريح شعرك الجميل .
إن فكرة رحيلها إلى الأبد لا تحتمل إلا إذا ضرب الرأس على حافة السرير حتى يتناثر كالزجاج ، إنها حياته ، و فكرة مطاردتها في الشارع مستحيلة ، فهو من اجلها يقبع منذ أربعين يوماً داخل تسعة جدران و من اجلها يبحث عنه نصف مليون شرطي في الليل و النهار و من اجلها تمتلئ عيناه بالدموع كلما أمطرت السماء أو رأى ذراعين متشابكتين تحت نور المصابيح ...
لتكملة الرواية .. التحميل من هنا ..
الارجوحة (http://www.4shared.com/file/24343623/29839511/___online.html?dirPwdVerified=50c3d718)
تحياتي ..